قوله: (القرينة السمعية هي التي تقضي تخصيص العموم في الأعيان، وهو المسمي بالتخصيص، او في الأزمان، وهو النسخ) :
قلنا: هذا الكلام يقتضي أن القرينة العقلية ليست كذلك؛ لقولكم فيها: إنها الدالة على ما يجوز أن يراد باللفظ، ولم تذكروا هذا التفصيل فيها، ثم ذكرتم التفصيل في القرينة السمعية، وضدها.
والعقلية: هي - أيضًا - تقتضي التخصيص، كما في قوله تعالى: الله خالق كل شيء .
وقد تقدم للمصنف في النسخ - أن الفعل يكون ناسخًا - أيضًا في حق من قطعت رجلاه؛ فإن حكم الوضوء يسقط عنه، فاستوى العامان، فلا معنى لتخصيص السمعية بالتخصيص والنسخ.
قوله: (الذي يقتضي تعميم الخاص هو القياس) :
تقريره: أن القياس إذا اعتبر في خصوص قوله عليه السلام: (لا تبيعوا البر بالبر) ، اقتضى تعميمه في كل مطعوم، فقد صار الخاص الذي هو