فهرس الكتاب

الصفحة 2229 من 4032

لأن فعله قد لا يكون واجبًا، فيكون فعلنا إياه على سبيل الوجوب قادحًا في التأسي، وتمام الأسئلة سيأتي في المسألة الآتية، إن شاء الله تعالى.

والجواب عن الثالث: أن قوله: {واتبعوه} [الأعراف: 158] إما أن لا يفيد العموم، أو يفيده:

فإن كان الأول: سقط التمسك به.

وإن كان الثاني: فبتقدير أن يكون ذلك الفعل واجبًا عليه وعلينا، وجب أن نعتقد فيه أيضًا هذا الاعتقاد، والحكم بالوجود يناقضه؛ فوجب ألا يتحقق.

وهذا هو الجواب عن التمسك بقوله تعالى: {فاتبعوني} [آلا عمران: 31] .

والجواب عن الخامس: لا نسلم أن قوله تعالى: {ما آتاكم الرسول فخذوه} [الحشر: 7] يتناول الفعل، ويدل عليه وجهان:

الأول: أن قوله تعالى: {وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر: 7] ، يدل على أنه عنى بقوله: {وما آتاكم} ما أمركم.

الثاني: أن الإتيان إنما يتأتى في القول؛ لأنا نحفظه، وبامتثاله يصير كأننا أخذناه فيصير كأنه صلى الله عليه وسلم أعطاناه.

والجواب عن السادس: أن الطاعة هي الإتيان بالمأمور، أو بالمراد؛ على اختلاف المذهبين، فلم قلت: إن مجرد فعل الرسول صلى الله عليه وسلم يدل على أنا أمرنا بمثله، أو أريد منا مثله، وهذا هو أول المسألة؟!

والجواب عن الإجماع من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت