فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 4032

المسألة الثالثة

استثناء الشيء من غير جنسه باطل؛ على سبيل الحقيقة،

وجائز؛ على سبيل المجاز

قال الرازى: ودليل الأول: أن الاستثناء من غير الجنس الأول، لو صح، لصح: إما م اللفظ، أو من المعنى.:

والأول باطل؛ لأن اللفظ الدال على الشيء فقط غير دال على ما يخالف جنس مسماه، واللفظ إذا لم يدل على شيء لا يحتاج إلى صارف يصرفه عنه.

والثانى أيضًا باطل؛ لأنه لو جاز حمل اللفظ على المعنى المشترك بين مسماه، وبين المستثنى، لصح الاستثناء، ولجاز استثناء كل شيء من كل شئ؛ لأن كل شيئين لا بد، وأن يشتركا في بعض الوجوه، فإذا حمل المستثنى على ذلك المشترك، صح الاستثناء.

ولما علمنا أن العرب لم يصححوا استثناء كل شيء من كل شيء، علمنا بطلان هذا القسم.

احتجوا بالقراءن، والشعر، والمعقول:

أما القراءن: فخمس آيات:

إحداها: قوله عز وجل: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا ً إلا خطأ) النساء: 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت