الصفحة 5 من 46

من أجل هذه الأمانة كتبت هذه الرسائل ردًا على بعض الذين أنكروا آيات القرآن الكريم .. وردوا حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتجاوزوا حدود الأدب مع الله ومع رسوله - صلى الله عليه وسلم - .. ونسوا أو تناسوا يومًا سيقفون فيه أمام الله الواحد الأحد .. لتجادل كل نفس عن نفسها.

ومنهم من أنكر ما جاء في القرآن من أحكام خالدة ثابتة لا تقبل التغيير أو التبديل .. ومنهم من رد أحاديث النبي الهادي محمد - صلى الله عليه وسلم - وأفرزت عقولهم المريضة أشياء لم يأت ذكرها في الكتاب ولا في السنة وزعموا أن بعض قضايا الدين الثابتة لا تتواكب ما حسبوه بزعمهم حضارة وتمدنا .. وأعماهم الجهل فأنكروا ثوابت ما هو معلوم من الدين بالضرورة .. وأعرضوا عن كل ذلك وحسبوا أنهم هم الفائزون المنتصرون - ألا ساء ما يحكمون - وخاطب القرآن الكريم كلام رب العالمين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديهِ ولا من خلفهِ - قال تعالى في مخاطبة هؤلاء وأمثالهم:

"فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود" [فصلت / 13] وولوا ظهورهم لكتاب الله ولسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وكلاهما وحي ُ من عند الله تعالى وإن كان القرآن الكريم كلام الله يُتعبد ويقرأ بهِ في الصلوات وغُشيّت أعينهم وصُمّت آذانهم عن إرشاد النبي - صلى الله عليه وسلم - القائل:

"تركت فيكم شيئين، لن تضلوا بعدهما؛ كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض (صحيح الجامع 1/ 566) ح = 2937."

لكنه العمى والحقد والبغضاء التي ملأت قلوبهم وأعمت أبصارهم وصدق الله العظيم القائل في مُحكم كتابهِ"."

".... قد بدت البغضاء من أفواههم وما تُخفى صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون" [آل عمران / 118] جزء من الآية.

وقد أحدثوا بكذبهم على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - أمورًا كثيرة حذر منها النبي الهادي - صلى الله عليه وسلم - في أحاديثه الصحيحة المضيئة كالشمس في رابعة النهار قال - صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت