الصفحة 27 من 36

ولهذا يجب على جميع الحكومات في الشعوب الإسلامية، وأغنيائها وعلمائها والمتخصصين في كل وسيلة من تلك الوسائل، أن تتخذ كل وسيلة ممكنة للقيام بذلك، ويأثم كل من تأخر عن القيام بذلك، وهو قادر عليه، مادام لم تقم بذلك طوائف كافية للقيام بالبلاغ المبين.

هذه الوسائل تقوم اليوم مقام جهاد الطلب الذي يعجز المسلمون اليوم عن القيام به، فاتخاذها والقيام بها فرض كفاية، يسقط عن المسلمين، إذا قامت بها طوائف كافية منهم.

ولو أن حكومات الشعوب الإسلامية استغلت الشباب المسلم، في هذا المجال، كل فيما يجيده ويقدر على أدائه، لكان في ذلك ملءٌ لفراغهم وتشغيلٌ لهم فيما يعود عليهم وعلى أمتهم، وعلى العالم كله بالخير العميم والنفع العظيم، وهذا ما نشاهده في الشباب الذي سلك هذا المسلك، فقام بالدعوة إلى الله أو تعليم الجاهلين بدين الله، أو بإغاثة المحتاجين من المسلمين.

المسألة السادسة: حكم العسكريين الأجانب الذين يدخلون بلدان المسلمين باتفاق مع دولها.

لا بد هنا من التنبيه على هذه المسألة، لأن كثيرا من الشباب المسلم اتخذها ذريعة للتفجيرات في بعض البلدان الإسلامية، غيرة منهم على هذه البلدان وحرصا على حمايتها من بقاء غير المسلمين من العسكريين فيها.

ونحن نقول: إن الأصل ألا يمكن العسكريون غير المسلمين، من دخول بلدان المسلمين والبقاء فيها، ولكن هذا الأصل في غاية الصعوبة على حكومات الشعوب الإسلامية اليوم، لأمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت