فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 31

الأول: ارتكاب الصغائر من الذنوب التي تدل على الخسة كسرقة شيء حقير كبصلة أو تطفيف في حبة قصدًا .

الثاني: فعل بعض الأشياء المباحة التي ينتج عنها ذهاب كرامة الإنسان أو هيبته و تورث الاحتقار ، و ذلك مثل كثرة المزاح المذموم .

و لم تتحقق العدالة في أحد تحققها في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجميعهم رضي الله عنهم عدول تحققت فيهم صفة العدالة ومن صدر منهما يدل على خلاف ذلك كالوقوع في معصية فسرعان ما يحصل منه التوجه إلى الله تعالى بالتوبة النصوح الماحية التي تحقق رجوعه وتغسل حوبته فرضي الله عنهم أجمعين .

تعديل الله تعالى و رسوله صلى الله عليه وسلم للصحابة رضي الله عنهم أجمعين ..

لقد تضافرت الأدلة من كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على تعديل الصحابة الكرام ، مما لا يبقى معها لمرتاب شك في تحقيق عدالتهم ، فكل حديث له سند متصل بين من رواه و بين المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يلزم العمل به إلا بعد أن تثبت عدالة رجاله ، و يجب النظر في أحوالهم سوى الصحابي الذي رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم و إخباره عن طهارتهم واختياره لهم بنص القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، و من ذلك:-

1 -قوله تعالى {وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس و يكون الرسول عليكم شهيدًا } البقرة/143 .

ووجه الاستدلال بهذه الآية: أن معنى كلمة ( وسطًا ) عدولًا خيارًا ، ولأنهم المخاطبون بهذه الآية مباشرة . تفسير الطبري (2/7) و والجامع لأحكام القرآن (2/153) و تفسير ابن كثير (1/335) .

و قد ذكر بعض أهل العلم أن اللفظ وإن كان عامًا إلا أن المراد به الخصوص ، و قيل: إنه وارد في الصحابة دون غيرهم . الكفاية للخطيب (ص 64) . فالآية ناطقة بعدالة الصحابة رضي الله عنهم قبل غيرهم ممن جاء بعدهم من هذه الأمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت