إنها الحقيقة التى سماها الله في قرآنه بالحق فقال جل وعلا: { وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ } [ ق: 19،21]
لا إله إلا الله ... الله أكبر ... الله أكبر
إن للموت لسكرات ... هل علمت إن هذه الكلمات قالها حبيب رب الأرض والسموات وهو يحتضر على فراش الموت ؟
روى البخارى عن عائشة رضى الله عنها قالت: مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين حاقنتى وذاقنتى وكان بين يديه ركوة ( علبة ) بها ماء فكان يمد يده في داخل الماء ويمسح وجهه بأبى هو وأمى ويقول:
(( لا إله إلا الله إن للموت لسكرات ) ) (1) .
هكذا يقول حبيب رب الأرض والسموات إن للموت لسكرات !! حبيب الرحمن يذوق سكرة الموت ، فما بالنا نحن ؟!!
وفى رواية الترمذى كان الحبيب - صلى الله عليه وسلم - يقول:
(( إن للموت لسكرات وإن للموت لغمرات ) ).
وفى رواية كان - صلى الله عليه وسلم - يدعوا الله ويقول:
(( اللهم أعنِّى على سكرات الموت ) ).
{ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ } :
(1) رواه البخارى رقم (4449) ، في المغازى ، باب مرض النبى صلى الله عليه وسلم ، ومسلم رقم (418) فى الصلاة ، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر، والترمذى رقم (978،979) ، في الجنائز ، باب ما جاء في التشديد عند الموت ، والنسائى (4/6،7) ، في الجنائز ، باب شدة الموت .