الصفحة 119 من 288

بل في الحديث الذى رواه أحمد وأبو داود والترمذى والنسائى وابن حبان وصححه شيخنا الألبانى في مشكاة المصابيح من حديث أبى الدرداء رضى الله عنه أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:

(( ما من شىء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق ) ) (1)

فحسن الخلق أثقل شىء في ميزان العبد يوم القيامة ، بل وأخبرنا الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - أن القرآن الكريم يأتى يوم القيامة ليقف أمام العبد بين يدى الله جلا على هيئه غمامة ، أى على هيئه ظلة على رأس العبد يوم القيامة ليشفع له أمام الله ، بل ويحاج القرآن عن العبد بين يدى الحق تبارك وتعالى .

اسمع ماذا قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - والحديث رواه مسلم من حديث أبى أمامه الباهلى يقول الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -:

(( اقرؤوا القرآن فإنه يأتى يوم القيامة شفيعًا لأصحابه ، اقرؤوا الزهراوين: البقرة وآل عمران ، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غايتان أو كأنهما فرقان من طيرصواف ، تحجان عن صاحبهما اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركه وتركها حسره ولا تستطيعها البطله( السحرة ) )) (2) .

(1) رواه الترمذى رقم (2003،2004) في البر والصلة ، باب ما جاء في حسن الخلق ،وأبو داود رقم (4799) فى الأدب ، باب حسن الخلق ، وهو في صحيح الجامع رقم (5721) .

(2) رواه مسلم رقم (804) فى صلاة المسافرين ، باب فضل قرأة القرآن وسورة البقرة .

الغياية: كل شىء أظل الإنسان وغيره من فوق ، وهى كالسحابة .

الفرق: الجماعة المنفردة من الغنم والطير وغير ذلك .

صواف: جمع صافة ، وهى التى تصف أجنحتها عند الطيران .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت