بل في الحديث الذى رواه أحمد وأبو داود والترمذى والنسائى وابن حبان وصححه شيخنا الألبانى في مشكاة المصابيح من حديث أبى الدرداء رضى الله عنه أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:
(( ما من شىء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق ) ) (1)
فحسن الخلق أثقل شىء في ميزان العبد يوم القيامة ، بل وأخبرنا الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - أن القرآن الكريم يأتى يوم القيامة ليقف أمام العبد بين يدى الله جلا على هيئه غمامة ، أى على هيئه ظلة على رأس العبد يوم القيامة ليشفع له أمام الله ، بل ويحاج القرآن عن العبد بين يدى الحق تبارك وتعالى .
اسمع ماذا قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - والحديث رواه مسلم من حديث أبى أمامه الباهلى يقول الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -:
(( اقرؤوا القرآن فإنه يأتى يوم القيامة شفيعًا لأصحابه ، اقرؤوا الزهراوين: البقرة وآل عمران ، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غايتان أو كأنهما فرقان من طيرصواف ، تحجان عن صاحبهما اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركه وتركها حسره ولا تستطيعها البطله( السحرة ) )) (2) .
(1) رواه الترمذى رقم (2003،2004) في البر والصلة ، باب ما جاء في حسن الخلق ،وأبو داود رقم (4799) فى الأدب ، باب حسن الخلق ، وهو في صحيح الجامع رقم (5721) .
(2) رواه مسلم رقم (804) فى صلاة المسافرين ، باب فضل قرأة القرآن وسورة البقرة .
الغياية: كل شىء أظل الإنسان وغيره من فوق ، وهى كالسحابة .
الفرق: الجماعة المنفردة من الغنم والطير وغير ذلك .
صواف: جمع صافة ، وهى التى تصف أجنحتها عند الطيران .