الصفحة 11 من 288

وقال تعالى: { إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا } [ الأحزاب: 54 ] .

وقال تعالى: { وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى } [ طه: 7 ]

فإن كان الرياء في أصل الدين أن يبطن الكفر ، ويظهر الإيمان فهذا هو أغلظ أبواب الرياء وصاحبه مخلد في النار ، فقد قال الله: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ } [ البقرة: 204 - 206 ] .

وقال تعالى: { إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [ المنافقون: 1]

أما إذا كان استقر في قلبه أصل الدين وأصل الإيمان وهو يرائى الناس بالأعمال فقط فهذا هو الشرك الأصغر ويخشى على هذا أن يختم له بسوء الخاتمة والعياذ بالله . فالمرائى لاجزاء له في الآخرة .

يامن تعملون العمل لإرضاء الناس . اعلموا أنه مامن أحد يرضى عنه كلُ الناس ،ولم يستطيع مخلوق البتة أن يُرضى كلَّ الناس بل قد لا يستطيع الأب في مملكته الصغيرة أن يرضى كل أبناءه ، وقد لا يستطيع الشيخُ في مجلس علم أن يُرضَى كلَّ طلابه ، هذه قاعدة من جهلها فهو جاهل .

أخى الحبيب اجعل قلبك معلقًا بالله ، وابتغى بقولك وعملك وجه الله ، فلوا اجتمع أهل الأرض بالثناء عليك فلن يقربك ثناءهم زلفى من الله إن كنت بعيدًا عن الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت