أما بان لك العيب؟ ... إلى كم يا أخى الوهم
وتخطئ الخطأ الجم
أما أنذرك الشيب
وما في نصحه ريب
أما أسمعك الصوت
أما تخشى من الفَوْت
فكم تسير في الهوى
كأنى بك تنحط
وقد أسلمك الرهط
هناك الجسم ممدود
إلى أن ينخر العود
فزود نفسك الخير
وهيأ مركب السير
بذا أوصيك يا صاح
فطوبى لفتى راح ... أما نادى بك الموت
فتحتاط وتهتم
وتختال من الزهو
إلى اللحد وتنغط
إلى أضيق من سم
ليستأكله الدود
فيمسى العظم قد رم
ودع ما يعقب الضير
وخاف من لجة اليم
وقد بحتك من باح
بقرآن الرب يهتم
وبآداب محمد يأتم
وصدق الله عز وجل إذ يقول:
{ كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (27) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ }
[ القيامة: 26 ، 30 ] .
{ كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ } إذا بلغت الروح الترقوة
{ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ } من يرقيه ؟!! من يرقى بروحه ؟!! ملائكة الرحمة ؟ أم ملائكة العذاب ؟ .
من يبذل له الرقية ؟ من يبذل له الطب والعلاج ؟! فهو من هو ؟!!
صاحب الجاه والسلطان ! صاحب الأموال والأطيان ! انتقل في طيارة خاصة إلى أكبر مستشفى في العالم ، التف حوله أكبر الأطباء ، هذا متخصص في جراحة القلب والبطن وهذا متخصص في جراحة المخ والأعصاب ، وهذا متخصص في كذا ، وذاك متخصص في كذا !! .
التف حوله الأطباء يريدون شيئًا وملك الملوك أراد شيئًا آخر .
قال تعالى: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ } [ الأعراف: 34 ] .
{ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ }
[ النساء: 78 ] .
والتف حوله الأطباء مرة أخرى ،كل يبذل له العلاج والرقية !!
ولكن حاروا وداروا !!