أي عبادتك . ولاه أنت أي لله وحذف إحدى اللامين . اللهم قيل معناه يا ألله فأبدل من الياء في أوله الميمان في آخره وخص بدعاء الله ، وقيل تقديره يا ألله أمنا بخير ، مركب تركيب حيهلا .
إلى: إلى حرف يحد به النهاية من الجوانب الست ، وألوت في الأمر قصرت فيه ، هو منه كأنه رأى فيه الانتهاء والوت فلانا أي أوليته تقصيرا نحو كسبته أي أوليته كسبا ، وما ألوته جهدا أي ما أوليته تقصيرا بحسب الجهد فقولك جهدا تمييز ، وكذلك ما ألوته نصحا وقوله تعالى: { لا يألونكم خبالا } منه: أي لا يقصرون في جلب الخبال وقال تعالى: { ولا يأتل أولوا الفضل منكم } قيل هو يفتعل من ألوت وقيل هو من آليت حلفت ، وقيل نزل ذلك في أبي بكر وكان قد حلف على مسطح أن يزوي عنه فضله ورد هذا بعضهم بأن افتعل قلما يبنى من أفعل إنما يبنى من فعل وذلك مثل كسبت واكتسبت وصنعت واصطنعت ورأيت وارتأيت . وروي لا دريت ولا ائتليت وذلك افتعلت من قولك ما ألوته شيئا كأنه قيل ولا استطعت وحقيقة الإيلاء والألية الحلف المقتضي لتقصير في الأمر الذي يحلف عليه وجعل الإيلاء في الشرع للحلف المانع من جماع المرأة وكيفيته وأحكامه مختصة يكتب الفقه { فاذكروا آلاء الله } أي نعمه ، الواحد ألا وإلى نحو أنا وإنى لواحد الآناء .
وقال بعضهم في قوله تعالى: { وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة } إن معناه إلى نعمة ربها منتظرة وفي هذا تعسف من حيث البلاغة ، وألا للاستفتاح ، وإلا للاستثناء ، وأولاء في قوله تعالى: { ها أنتم أولاء تحبونهم } وقوله أولئك اسم مبهم موضوع للإشارة إلى جمع المذكر والمؤنث ولا واحد له من لفظه ، وقد يقصر نحو قول الأعشى:
( هؤلا ثم هؤلا كلا أعطيت ** نوالا محذوة بمثال )
أم: الأم بإزاء الأب وهي الوالدة القريبة التي ولدته والبعيدة التي ولدت من ولدته . ولهذا قيل لحواء هي أمنا وإن كان بيننا وبينها وسائط . ويقال لكل ما كان أصلا لوجود شيء أو تربيته أو إصلاحه أو مبدئه أم ، قال الخليل: كل شيء ضم إليه سائر ما يليه يسمى أما ، قال تعالى: { وإنه في أم الكتاب } أي اللوح المحفوظ وذلك لكون العلوم كلها منسوبة إليه ومتولدة منه . وقيل لمكة أم القرى وذلك لما روي أن الدنيا دحيت من تحتها ، وقال تعالى: { لتنذر أم القرى ومن حولها } وأم النجوم المجرة قال:
( حيث اهتدت أم النجوم الشوابك ** )
وقيل أم الأضياف وأم المساكين ، كقولهم أبو الأضياف ويقال للرئيس أم الجيش