الصفحة 158 من 551

النار خمودا طفئ لهبها وعنه استعير خمدت الحمى ، سكنت ، وقوله تعالى: { فإذا هم خامدون }

خمر: أصل الخمر ستر الشيء ويقال لما يستر به خمار لكن الخمار صار في التعارف اسما لما تغطي به المرأة رأسها ، وجمعه خمر ، قال تعالى: { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } ، واختمرت المرأة وتخمرت وخمرت الإناء غطيته ، وروى خمروا آنيتكم ، وأخمرت العجين جعلت فيه الخمير ، والخميرة سميت لكونها مخمورة من قبل . ودخل في خمار الناس أي في جماعتهم الساترة لهم ، والخمر سميت لكونها خامرة لمقر العقل ، وهو عند بعض الناس اسم لكل مسكر . وعند بعضهم اسم للمتخذ من العنب التمر لما روي عنه صلى الله عليه وسلم: الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة ومنهم من جعلها اسما لغير المطبوخ ، ثم كمية الطبخ التي تسقط عنه اسم الخمر مختلف فيها ، والخمار الداء العارض من الخمر وجعل بناؤه بناء الأدواء كالزكام والسعال ، وخمرة الطيب ريحه وخامره وخمره خالطه ولزمه ، وعنه استعير:

( خامري أم عامر ** )

خمس: أصل الخمس في العدد ، قال تعالى: { ويقولون خمسة سادسهم كلبهم } وقال { فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما } والخميس ثوب طوله خمس أذرع ، ورمح مخموس كذلك . والخمس من أظماء الإبل ، وخمست القوم أخمسهم أخذت خمس أموالهم ، وخمستهم أخمسهم كنت لهم خامسا ، والخميس في الأيام معلوم .

خمص: قوله تعالى: { في مخمصة } أي مجاعة تورث خمس البطن أي ضموره ، يقال رجل خامص أي ضامر ، وأخمص القدم باطنها وذلك لضمورها .

خمط: الخمط شجر لا شوك له ، قيل هو شجر الأراك ، والخمطة الخمر إذا حمضت ، وتخمط إذا غضب يقال تخمط الفحل هدر .

خنزير: قوله تعالى: { وجعل منهم القردة والخنازير } قيل عنى الحيوان المخصوص ، وقيل عنى من أخلاقه وأفعاله مشابهة لأخلاقها لا من خلقته خلقتها والأمران مرادان بالآية ، فقد روي أن قوما مسخوا خلقة وكذا أيضا في الناس قوم إذا اعتبرت أخلاقهم وجدوا كالقردة والخنازير وإن كانت صورهم صور الناس .

خنس: قوله تعالى: { من شر الوسواس الخناس } أي الشيطان الذي يخنس أي ينقبض إذا ذكر الله تعالى ، وقوله تعالى: { فلا أقسم بالخنس } اي بالكواكب التي تخنس بالنهار وقيل الخنس هي زحل والمشتري والمريخ لأنها تخنس في مجراها أي ترجع ، وأخنست عنه حقه أخرته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت