دخلت في أحد الأيام إحدى التسجيلات الإسلامية فوجدت بعضا الإخوان فقالوا: هل تذهب معنا؟ قلت: وإلى أين؟ قالوا: لتعزية أحد الإخوان. فقلت: لا حول ولا قوة إلا بالله. قالوا: أبشر؛ فإن ميتته ميتةٌ حسنة يتمناها كل مسلم. قلت: وكيف؟ قالوا: في يوم الاثنين [1] انطلق هذا الرجل الذي يبلغ من العمر ستين سنة بعدما سمع المنادي ينادي لصلاة الفجر، وبعد أن أدى هذه الفريضة التي يُضيعها كثير من المسلمين وللأسف الشديد، عاد إلى بيته فتناول شيئًا من الحليب، ثم عاد لأداء صلاة الاستسقاء مع المسلمين، وبعدما دخل في صلاته وفي السجود يأتي ملك الموت فيقبض روحه ساجدًا لله، فقام الناس من سجودهم ولم يقم معهم، فبعد أن انتهوا من صلاتهم حركوه وإذا به قد مات، فانظر يا أخي القارئ إلى هذه الميتة الحسنة؛ أن يموت الإنسان مصليًا ويبعث يوم القيامة على حالته التي مات عليها.
ويدل على ذلك حديث الذي وقصته ناقته في الحج الذي قال عنه - صلى الله عليه وسلم -: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين، ولا تُخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» [2] .
(1) يوم الاثنين 5/5/1412هـ لأداء صلاة الاستسقاء في جامع المطرود سابقًا في مدينة الرياض.
(2) متفق عليه اللؤلؤ والمرجان ص37.