إسناده الحسنَ بنَ ذكوان، وهو مطعون في عدالته، ويدلس تدليسًا شديدًا، ضعَّفه أَحمد، وابنُ المديني، والنَّسائيّ، وابنُ عدي.
قال الذَّهبيُّ:"قال ابن عديّ: يروي أَحاديثَ لا يروِيها غيرُه، وقال ابن معين: كان صاحبَ أَوابد" [1] .
فهو - إذن- ضعيفٌ، وإن أَخرج له البخاريّ في"صحيحه"؛ لأنّ البُخاريّ ينتقي من أَحاديث الرجل، ولا يأْخذُ إلَّا الصَّحيح.
والمقصود: أَنّ الحديث إسنادُه ضعيف؛ لِعِلَّتين:
الأُولى: ضعف الحسن بن ذكوان.
الثَّانية: تدليسه الشَّديد وقد عنعنه، وما رأَيتُ أَحدًا مِنَ المُتقدِّمين وثَّقه.
39 -قال الْمُصَنِّف [2] :
"وروي عن عمر عند التِّرمذيُّ:"أَن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهاه أَنْ يبولَ قائمًا"."
قال الفقير إلى عفو ربِّه: قال أَبو عيسى التِّرمذيُّ:"وإنَّما رَفع هذا الحديثَ عبد الكريم بن أَبي المخارق، وهو ضعيف عند أَهل الحديث، ضعَّفه أَيّوب السختياني، وتكلّم فيه، وروى عبيد الله، عن نافِع، عن ابن عمر، قال: قال عمر - رضي الله عنه: ما بُلْتُ قائمًا منذ أسلمت" (*) ، وهذا أَصحُّ من حديث عبد الكريم" [3] ."
(1) "الميزان" (1/ 489) .
(*) أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (1/ 124) والنجاد في"مسند عمر" (23) والبزار (1/ 244 - كشف) . بإسناد صحيح -كما قال الشَّيخ الألباني في"السلسلة الضعيفة" (2/ 338) .
(3) "السُّنن" (12) ، وانظر"الضعيفة"رقم (934) .