الصفحة 333 من 356

قال الفقير إلى عفو ربِّه: قال الحافظ:"أخرجه أصحاب السنن، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي؛ من حديث عمرو بن أبي عمرو -مولى المطلّب بن عبد الله بن حنطب-؛ عن مولاه -المطلب-، عن جابر .... وعمرو مختلف فيه وإن كان من رجال"الصحيحين"، ومولاه قال الترمذي:"لا يعرف له سماع من جابر"، وقال في موضع آخر: قال محمد:"لا أعرف له سماعًا من أحد من الصحابة إلّا قوله:"حدّثني من شهد خطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول:"لا نعرف له سماعًا من أحد من الصّحابة، وقد رواه الشافعي عن الداروردي، عن عمرو، عن رجل من الأنصار، عن جابر، قال الشافعي:"إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى أحفظ من الداروردي ومعه سليمان بن بلال"؛ يعني: أنّهما قالا فيه عن المطلب، قال الشّافعي:"وهذا الحديث أحسن شيء في هذا الباب" [1] ".

305 -قال الْمُصَنِّف [2] :

"وحديث أبي عمير يحتمل أربعة أوجه، قد ذهب إلى كلٍّ منها طائفة:"

أحدها: أن يكون متقدّمًا على أحاديث تحريم المدينة؛ فيكون منسوخًا.

الثاني: أن يكون متأخّرًا عنها معارضًا لها؛ فيكون ناسخًا.

الثالث: أن يكون النغير ممّا صيد خارج المدينة ثم أُدخِل المدينة كما هو الغالب من الصيود.

الرّابع: أن يكون رخّصه لذلك الصّغير دون غيره، كما رخَّص لأبي بُرْدة في التضحية بالعَنَاق دون غيره.

فهو متشابه كما ترى، فكيف يجعل أصلًا يقدم على تلك النّصوص

(1) "التلخيص" (2/ 526) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت