هذا الفساد أقوال الصّحابة؛ فمع كون الروايات عنهم إنّما هي بطريق البلاغ -كما ذكره مالك في"الموطأ"، وليس ذلك بحجّة لو كان في المرفوع فضلًا عن الموقوف-: فقد عرفت غير مرّة أن قول الصّحابي ليس بحجّة؛ إنّما الحجّة في إجماعهم عند من يقول بحجيّة الإجماع"."
قال الفقير إلى عفو ربِّه: روى ابن أبي شيبة [1] : حدَّثنا أبو بكر بن عياش، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء قال:"سئل ابن عباس عن رجل وقع على امرأته قبل أن يزور البيت؟ قال: إذا واقع قبل أن يزور فعليه الحج من قابل".
وعن ابن عباس قال:"من غشي قبل أن يطوف بالبيت يوم النحر عليه بدنة"، أخرجه يعقوب بن سفيان [2] : ثنا أبو يوسف: ثني عقبة بن مكرم: ثنا محمد بن جعفر: ثنا شعبة عن عمرو بن دينار: سمعت طاوسًا عن ابن عباس به.
وعن ابن عمر: قال:"عليه الحج ويهدي"، أخرجه ابن أبي شيبة [3] : حدَّثنا أبو خالد الأحمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر به.
قال ابن المنذر:"وأجمعوا على أنّ من جامع عامدًا في حجه قبل وقوفه بعرفة، أنّ عليه حج قابل، والهدي" [4] .
303 -قال الْمُصَنِّف [5] :
"ومن قتله فعليه جزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل: لما ورد بذلك القرآن الكريم: وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ"
(1) "المصنف" (3/ 14938) .
(3) "المصنف" (3/ 14939) .
(4) "الإجماع" (144) وانظر"فتح الباري"لابن حجر (4/ 42) و"مراتب الإجماع"لابن حجر (42) .
وانظر"الفتح" (4/ 42) ، و"مراتب الإجماع" (42) .