حديث يمنع المرأة من زيارة القبور مطلقًا، كما لا يوجد ما يدل على الإذن لها مطلقًا؛ ولهذا اختلفت الرواية عن الإمام أحمد حيث أذن، ومنع.
وعليه: فإنه يعمل بالمنع في حال، وبالإذن في حال؛ وذلك بشرطين:
الأول: أن لا تكون زيارة المرأة للقبور عادة، فقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لعن الله زوارت القبور"؛ نظير قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تجعلوا قبر عيدًا".
الثاني: ألا يصاحب زيارة المرأة للقبور ما يخالف السُّنة، والله أعلم.
239 -قال الْمُصَنِّف [1] :
"ويقف الزائر مستقبلًا للقبلة: لحديث:"أنه جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستقبل القبلة، لما خرج إلى المقبرة"أخرجه أبو داود من حديث البراء".
قال الفقير إلى عفو ربه: وإسناده صحيح.
قال ابن القيم:"أخرجه الإمام أحمد والحاكم وصحّحه، وقد أعلّه أبو حاتم ابن حبان بأن قال:"زاذان لم يسمع من البراء"، قال:"ولذلك لم أخرجه"، وهذه العلة فاسدة؛ فإن زاذان قال: سمعت البراء بن عازب يقول؛ فذكره، ذكره أبو عوانه الإسفرايني في"صحيحه"، وأعله ابن حزم -أيضًا -بضعف المنهال بن عمرو، وهي علّة فاسدة؛ فإن المنهال ثقة صدوق، وقد صححه أبو نعيم وغيره" [2] .
240 -قال الْمُصَنِّف [3] :
"وقال في الحجة: وفي رواية:"السلام عليكم يا أهل القبور! يغفر لنا ولكم، وأنتم سلفنا ونحن بالأثر"."
(2) "تهذيب السنن" (4/ 337) .