الصفحة 160 من 356

"وقال أيضًا: البسملة آية من كتاب الله في أول كل سورة سوى براءة وليست من السور علي المنصوص وهو أوسط الأقوال وأعدلها وبه تجتمع الأدلة" [1] .

ولم ينفرد الشيخ بالحكم على المداومة بها بالبدعة، بل سبقه إلى ذلك الصحابي الجليل عبد الله بن مغفل فقد روى الترمذي [2] ، من طريق قيس بن عباية، عن ابن عبد الله بن مغفل، قال:"سمعني أبي وأنا في الصلاة أقول: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فقال لي: أي بني محدَث، إيّاك والحدث، قال: ولم أر أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومع أبي بكر ومع عمر، ومع عثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقولها، فلا تقلها، إذا أنت صليت فقل: الحمد لله رب العالمين".

قال الزيلعي:"وبالجملة فهذا حديث صريح -أيضًا- في عدم الجهر بالتسمية، وهو إن لم يكن من أقسام الصحيح فلا ينزل عن درجة الحسن" [3] .

وأما إعلاله بابن عبد الله بن مغفل، فليس بشيء، قال الحافظ:"وقع في رواية للطبراني عن يزيد بن عبد الله بن مغفل وهو كذلك في"مسند أبي حنيفة" [4] وهو أيضًا في"مسند الإمام أحمد" [5] ."

139 -قال الْمُصَنِّف [6] :

"أما التأمين: فقد ورد به نحو سبعة عشر حديثًا، وربما تفيد أحاديث الوجوب على المؤتم إذا أمن إمامه، كما في حديث أبي هريرة في"

(1) "الأحكام"للعلَّامة عبد الرحمن بن قاسم (1/ 212) .

(2) "السنن" (244) .

(3) "نصب الراية" (1/ 333) .

(4) "الدراية" (1/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت