الصفحة 151 من 356

وعباية بن ربعي، قال أبو حاتم عنه:"شيخ"وهي عبارة تعديل لا جرح، قال أبو حاتم:"ووجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى: وإذا قيل للواحد: إنه ثقة أو متقن ثبت فهو ممن يحتج بحديثه، وإذا قيل له: أنه صدوق أو محله الصدق أو لا بأس به فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه، وهي المنزلة الثانية، وإذا قيل: شيخ فهو بالمنزلة الثالثة يكتب حديثه وينظر فيه إلا أنه دون الثانية""الجرح والتعديل" (2/ 37) .

وهذا القول من عمر:"لا تجوز صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وشيء معها".

وفي لفظ ابن أبي شيبة:"لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وآيتين فصاعدًا".

نظير قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدًا"مسلم (394) .

فهذا يدل على أنّ المراد بالقراءة: هي قراءة الإمام والمنفرد والمأموم في السرية كما تقرر في كلام شيخ الإسلام؛ والله أعلم.

الثالث: ما ثبت عن عمر في النهي عن القراءة خلف الإمام.

وذلك بما رواه ابن أبي شيبة (1/ 330) قال: حدَّثنا ابن علية عن أيوب، عن نافع، وأنس بن سيرين.

قال: قال عمر بن الخطاب:"تكفيك قراءة الإمام".

وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، فكلًا من نافع وأنس لم يدركا عمر - رضي الله عنه -.

ولكن بمتابعة أحدهما للآخر ما يدل على اشتهاره عنه - رضي الله عنه - ويشهد له: ما رواه عبد الرزاق (2/ 138) : عن داود بن قيس، عن محمد بن عجلان قال:"قال علي: من قرأ مع الإمام فليس على الفطرة؛ قال: وقال ابن مسعود: ملئ فوه ترابًا؛ قال: وقال عمر بن الخطاب: وددت أن الذي يقرأ خلف الإمام في فيه حجر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت