ورواه ابن الجعد في"مسنده" (1/ 358) فقال: حدثنا عبد الله بن محمد: ثنا علي قال: أخبرنا هشيم عن الشيباني بمثله.
وهشيم هو ابن بشير المسلمي أبو معاوية، ثقة ثبت لكنّه كثير التدليس والإرسال الخفي، كما في"التقريب"لكنه قد صرح بالسماع من طريق سعيد بن منصور قال: ثنا هشيم قال: أنا أبو إسحاق الشيباني، أخرجه الطحاوي في"شرح المعاني" (1/ 218) ، وأيضًا من طريق ابن أبي شيبة (1/ 327) قال: نا هشيم قال: أخبرنا الشيباني.
فهذان إمامان حافظان، أوثق وأثبت من حفص بن غياث، قد خالفاه فلم يذكرا قوله:"وإن جهرت".
أحدهما: سفيان الثوري.
والآخر: هشيم بن بشير السلمي ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي.
أما حفص بن غياث النخعي، فثقة فقيه، تغير حفظه قليلًا في الآخر، كما في"التقريب"وعليه فهذه اللفظة شاذة، والصواب قوله:"وإن قرأت".
وليس الأمر كما قال الدارقطني:"رواه الشيباني عن جواب التيمي عن يزيد بن شريك، عن عمر، حدث به عن الشيباني جماعة منهم: سفيان الثوري، وخالد الواسطي، وهشيم، وشريك، وحفص بن غياث، فأما شريك وحفص؛ فزادا فيه زيادة حسنة، أغربا بها على أصحاب الشيباني وهي قوله:"وإن جهرت؟ قال: وإن جهرت"ولم يذكر الجهر غيرهما، وزيادتهما مقبولة لأنهما ثقتان""العلل" (2/ 225) .
قلت: أمّا شريك: فهو أبو عبد الله القاضي؛ صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، كما في"التقريب"فهذه الزيادة في حال شريك تعد منكرة، لأن الراجح في حاله أنه: ضعيف.
أما في حال حفص فتعدُّ شاذة؛ لأنه قد خالف من هو أوثق منه -كما سبق-، ومما يدل على أن ذكرها وهم منه، ما ذكره البيهقي في"القراءة"