بن شريك: أنه سأل عمر عن القراءة خلف الإمام. فقال: اقرأ بفاتحة الكتاب: فقلت: وإن كُنت أنت؟ قال: وإن كنت أنا، قلت: وإن جهرت؟ قال: وإن جهرت"."
قال الفقير إلى عفو ربه: رواه البيهقي [1] ، والدارقطني [2] ، وقال:"هذا إسناد صحيح".
وفي قوله -رحمه الله-:"إسناد صحيح"؛ نظر لعدة أوجه؛ منها:
الأول: ضعف إسناده، فقد رواه الدّارقطني (1/ 317) فقال: حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا: ثنا أبو كريب: ثنا حفص بن غياث، عن الشيباني، عن جواب، عن يزيد بن شريط، قال:"سألت عمر عن القراءة خلف الإمام؟ فأمرني أن أقرأ، قال: قلت: وإن كنت أنت؟ قال: وإن كنت أنا، قلت: وإن جهرت؟ قال: وإن جهرت".
وهذا إسناد رجاله ثقات سوى شيخ الدارقطني: محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي السوداني.
فقد ترجم له الحافظ الذهبي في"الميزان"فقال:"محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي الكوفي، عن علي بن المنذر الطريقي وجماعة تكلم فيه، وقيل: كان يؤمن بالرجعة، قاله أبو الحسن بن حماد الكوفي الحافظ وزاد فقال: ما روي له أصل، وقد حدث بكتاب"النهي"عن حسين بن نصر بن مزاحم ولم يكن له فيه سماع، قال: ومات سنة ست وعشرين وثلاثمائة، قلت: روى أيضًا عن أبي كريب، حدّث عنه الدارقطني ومحمد بن عبد الله القاضي الجحفي" [3] .
وقال حمزة بن يوسف السهمي:"سألت أبا الحسن بن حماد الحافظ القرشي بالكوفة عن محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي؟ فقال: ليس"
(1) "السنن الكبرى" (2/ 167) .
(2) "السنن" (1/ 317) .