الرابع: أن يعرف المعارض إن وجد وكيفية الرد عليه.
وتقريرات الشارح -رحمه الله- لا تخلوا من نقص من أحد هذه الوجوه، فإذا تقرر هذا فينبغي لمن ذهب إلى أن التشهد الأول سنة يجوز تركها: أن يجيب على دليل المعارض، وهو سجوده - صلى الله عليه وسلم - للسّهو جبرًا لنقص الصلاة عن التشهد.
فإن قيل: إن السجود للسهو يشرع لترك ما يستحب وما يجب؟
قيل: هذه دعوى لا دليل عليها، وإن قال بها كثير من الفقهاء، فأين مستندها من الحديث والأثر؟
ورضي الله عن عمر بن الخطاب حيث قال:"نهينا عن التكلف"رواه البخاري [1] .
قال أبو بكر بن المنذر:"كل ما سها عنه المرء في صلاته سهوان: أحدهما: قول، والآخر: فعل؟"
فالقول: فيما يجهر فيها يخافت فيه أو يخافت فيما يجهر فيه، أو يقول مكان سمع الله لمن حمده: الله أكبر، أو يتشهد وهو قائم، أو يقرأ في موضع التشهد ساهيًا فكل ما كان من هذا النوع فإنه يرجع إلى ما يجب عليه فيقوله، وليس عليه سجود سهو" [2] ."
130 -قال الْمُصَنِّف [3] :
"ولاستراحة: لكونه لم يأت دليل يفيد وجوبها، وذكرها في حديث المسيء وَهْمٌ، كما صرح بذلك البخاري".
قال الفقير إلى عفو ربه: قال الحافظ -رحمه الله-:"أشار البخاري"
(2) "الإقناع" (1/ 98) .