وأين محافظة الرب على العفة والفضيلة بين عباده؟ بل ما ذنب هذه الفتاة التى وافق الرب على تلويث سمعتها ، ونشر قصتها في كتابه؟ وهل يدعو الرب أن تكون هذه القصة قدوة للشيوخ فينامون في أحضان العذارى، وللفتيات العذراوات أن يتحللن من العفة والحياء، ويبذلن الغالى والرخيص ليتمكن شيوخ قومهم من النوم، وللآباء أن يديثوا على بناتهم ويسلمونهم لشيوخهم؟
وحتى لو لم يحدث ذلك من الرب ، فأين إدانة الرب لمثل هذا العمل في الكتاب المقدس؟ ولماذا حكى الرب فضائح أنبيائه ومصطفيه؟ وهل حكى هذه الفضائح ليقتدى بها أتباع الكتاب المقدس ولإفساد عبيده؟
ألم يفكر الرب في النتائج اللا أخلاقية التى ستؤدى إلى مثل هذه القصص دون إدانة مرتكبيها والتنكيل بفاعليها؟
ألا تقدح مثل هذه الفضائح في علم الرب الأزلى؟ إذ كيف يختار بعلمه الأزلى أسافل الناس ويجعلهم أنبياء قدوة للبشر؟
وإذا كان هؤلاء هم الأنبياء القدوة ، فماذا سيكون آباؤكم وأجدادكم وقساوستكم وأساقفتكم ورجال الدين عندكم؟ وهل هؤلاء أشرف وأكثر إيمانًا وطاعة لله من أنبيائكم؟
فإن كانت الإجابة بنعم ، فهذا يُخالف المنطق والعقل والواقع.
وإن كانت الإجابة بلا ، فسوف يتساوى رجال الدين مع الأنبياء في الرذيلة وعدم التقوى بل من المفترض أن يكونوا أكثر رذيلة وفسقًا من الأنبياء!
وأراد الكاتب أن يُظهر تقوى الملك وورعه فأضاف أنه لم يعرفها أى لم يزن بها! يا له من نبى ورع! فهل رأيتم رجالًا أكثر من ذلك تقوى؟!
§ س20- ماذا ستفعل أيها المسيحى الفاضل المربى لو اقترح عليك ابنك أن يضحى بشرف أمه (زوجتك) من أجل البحث عن عمل، أو القبول في وظيفة ما؟
أعتقد أن أقل ما ستفعله أنك ستطرده إلى الشارع بعد أن تكيل له من كل أنواع السب والضرب. أليس كذلك؟ فأنت رجل شريف ومحترم ، ولست ديوثًا.