قال الله سبحانه وتعالى: { يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا } [الأنعام: 158] . يومها يغلق الله سبحانه وتعالى باب التوبة، فلا يتوب الله سبحانه وتعالى بعد طلوع الشمس من مغربها على أحد.
أحداث يوم القيامة
فيمكث على الأرض شرار خلق الله، بعد أن يقبض الله أرواح المؤمنين، وعلى هؤلاء - أعاذنا الله وإياكم - يأمر الله سبحانه وتعالى ملكًا يقال له، إسرافيل أن ينفخ في الصور، فينفخ، فإذا نفخ إسرافيل { فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللهُ } [الزمر: 68] ، ثم يمكثون أربعين يومًا أو شهرًا، أو سنة.
ثم بعد ذلك يأمر الله إسرافيل أن ينفخ كرة أخرى فينفخ فإذا نفخ ما من روح أودعت في مكان ما، كانت في عليين أو كانت في سجين إلا وخرجت من مكانها وعادت إلى الجسد الذي خرجت منه، فيخرج الناس كما يستيقظ النائم اليوم من نومه، قال الله سبحانه وتعالى: { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ } [يس: 51، 52] فيخرجون حفاةً عراةً غرلًا بُهمًا إلى أرض بيضاء نقية.
جاء حبر من أحبار يهود فقال: يا أبا القاسم: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ قال: «هم في الظلمة دون الجسر» قال فمن أول الناس إجازة؟ قال: «فقراء المهاجرين» ، قال: فما تحفتهم يوم يدخلون الجنة؟ قال: «ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها» ، قال: فما شرابهم عليها بعد إذٍ؟ قال: «عينا فيها تسمى سلسبيلًا» [1] .
(1) أخرجه مسلم (315) .