وأخيرًا .. فقد بذلت جهدي، وأفرغت وسعي وأرجو أن أكون قد وفقت لأقدم للمكتبة الإسلامية شيئا جديدا ينفع الله به الأمة، كما إني لا أنسى في نهاية المطاف أن أشكر الأخوة الفضلاء والدعاة النبلاء الذين أتحفوني بتنبيهاتهم التي هي محل التقدير والاهتمام [1] .
وإني آمل من الجميع إبداء النصيحة لأخيهم فالخطأ والتقصير وارد والمعصوم من عصمه الله، ورحم الله من أهدى إليّ عيوبي وستر عليّ عواري اسأل المولى القدير أن ينفع بهذا الانتقاء كاتبه وقارئه وأن يجعله حجة لنا لا علينا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتبه
محمد بن عبدالله بن صالح الهبدان
ص. ب:68298 الرمز: 11527
جوال: 055203538
هاتف وفاكس: 2321410
بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين.
[بيان سبب تأليف الكتاب]
سئل الشيخ العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى:
ما تقول: في رجل ابتلى ببلية [2] وعلم أنها إن استمرت به أفسدت دنياه وآخرته، وقد اجتهد في دفعها عن نفسه بكل طريق فما يزداد إلا توقدًا وشدة فما الحيلة في دفعها؟ وما الطريق إلى كشفها؟ فرحم الله من أعان مبتلى، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه أفتونا مأجورين .
فكتب الشيخ رحمه الله الجواب:
[بيان أن الله لم ينزل داءً إلا وأنزل له دواء]
(1) خاصة فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد وفقه الله تعالى فقد قرأ الكتاب وأفادني بتنبيهات حسان فله مني الشكر والامتنان واسأل المنان أن يجعله من أهل الجنان.
(2) لم يبين السائل ولا المؤلف ما هذه البلية التي وقع فيها هل هي داء العشق؟ أم داء اللواط؟ والذي يظهر من صنيع الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ أنه لم يخصص هذا أو ذاك بل جعل كلامه على داء الشهوة والتي يدخل فيها مرض العشق واللواط وغيرها من الأمراض ـ عافنا الله وإياكم من ذلك. فتكلم على الجميع والله أعلم.