تراثها وعقيدتها وإسلامها، ومنها الغزو الفكري والثقافي للأمة وهذا الغزو يستهدف صرف هذه الأمة عن رسالتها الربانية في أن تكون خير أمة أخرجت للناس ومنها الفرقة والاختلاف وظهور العصبيات ونبش الأحقاد، ومنها الحرب العراقية الإيرانية وخلفياتها الفكرية والعقائدية، ومنها التخلف المادي، والاستعمار الاقتصادي والهدر في طاقات الأمة وجهودها وإمكانياتها، ومنها ذل الأمة والعيش تحت رحمة المعونة الأمريكية، والمساعدات الأمنية .. سلسلة طويلة من المشكلات والتحديات.
وفي سبيل تنفيذ سياسة تربوية ناجحة لا بد وأن يكون من برنامج العمل، وخطة التعليم التصدي العملي لهذه المشكلات بالبحث والشرح والتحليل والمتابعة واقتراح الحلول ومعرفة أبعاد المشكلة، وأما السياسة الحالية المتبعة في أكثر دولنا العربية والتي تجعل الطالب في كل مراحل التعليم مغيبًا بعيدًا عن مشكلات أمته ووطنه، جاهلًا بمجريات الأمور حوله. فإنها لا تخرج إلا أفرادًا عاجزين مشلولين جاهلين بالحياة من حولهم. وبالطبع مثل هذه الأجيال إذا خرجت إلى الحياة العملية فإنها لا تستطيع أن تصنع شيئًا وعليها أن تستقدم وتستعين بخبراء من الشرق والغرب لحل هذه المشكلات وبالتالي نعلق حل المشكلة في رقاب من خلقوها باختصار سياسة تربوية ناجحة تعني ربط المتعلم بمجريات الأمور .. وذلك بالطبع على قدر طاقته وجهده واستيعابه.
خامسًا: المناهج:
في ضوء المقدمات والحقائق والأهداف والسياسات السابقة نستطيع توضيح الخطوط العريضة للمناهج الدراسية بما يلي:
العلوم الأساسية والقدر اللازم لكل فرد:
هناك قدر وكمية من التعليم لازمة لكل فرد في الأمة وذلك لإيجاد القاسم المشترك الواحد بين جميع أفرادها، ولتحقيق وحدة الأمة وتماسكها، وانسجام أفراداها وملاءمة كل فرد منهم للواقع وليحيا حياة طيبة وهذا القدر يجب أن يتضمن ما يلي: