الصفحة 72 من 133

فلاشك أن أعظم أعداء الإسلام والمسلمين في هذا الزمن هم الأمريكان، ولو أردنا أن نتتبع جرائمهم ضد الإسلام وأهله في العصور المتأخرة لطال بنا المقام؛ فإنهم قتلوا من المسلمين أممًا، بحيث بلغ عدد قتلاهم في العراق وأفغانستان فقط قريبًا من المليونين، وحاصروا أممًا آخرين، وشردوا أممًا، ومسخوا عقول أممٍ، ونهبوا ثروات المسلمين، واحتلوا كثيرًا من أراضيهم، وسلطوا الطواغيت على الشعوب، وفعلوا في الأمة ما لم يفعله أحد من أعدائها قديما أو حديثًا.

وها نحن نراهم يطلقون آلاف الصواريخ وأطنان القنابل على رؤوس المسلمين في كل مكان، ولا يفرقون بين طفل أو شيخ أو امرأة!! ولِم يفرّقون؟! فما المسلمون عندهم إلا مجموعة من الحشرات ينبغي تخليص العالم منها!!

فجهاد هؤلاء الملاعين وتتبعهم وقتالهم أينما حلوا: من أوجب الواجبات، وأعظم القربات؛ فإنهم أفسدوا البلاد، وقتلوا كثيرًا من العباد، وحاربوا المسلمين في كل مكان، فلاشك أنهم أئمة الكفر في هذا العصر بلا منازع، وقد قال تعالى: {فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم} ، ولو كانت عندي عشرة أسهم لرميتهم بها كلها؛ ولم أرم أحدا سواهم.

وقسم بالله؛ لو تيسرت لي عملية استشهادية ضدهم ما ترددت ساعة فيها.

ولو يسر الله لهم من أمة المليار ألفًا - فقط - من الاستشهاديين الذين يدكون قواعدهم ومصالحهم في كل مكان لدحروهم وردوهم أذلة خاسئين.

فيا للعار؛ أيستعبد هؤلاء الفراعنة المسلمين ويسومونهم سوء العذاب في كل مكان، ثم لا يجدون لهم رادعًا، بل يجدون الحماية من الطواغيت وأذنابهم؟

فما أصدق ما قاله القاضي أبو سعد الهروي رحمه الله بعد أن سقطت القدس بأيدي الصليبيين:

أرى أمتي لا يشرعون إلى العدا رماحهم والدين واهي الدعائم

وتجتنبون النار خوفًا من الردى ولا تحسبون العار ضربة لازم

أترضى صناديد الأعارب بالأذى وتغضي على ذلٍ كماة الأعاجم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت