الصفحة 37 من 133

إن المتأمل في آيات القرآن الكريم مع مقارنتها بواقع كثير من تصرفات المسلمين أو المنتسبين إلى الإسلام أثناء الحرب الصليبية منذ بدأت على أفغانستان وإلى اليوم ليعجب من تطابق كثير من الأوصاف التي ذكرها الله سبحانه وتعالى عليهم.

وسأمثل لك ببعض الأمثلة التي تدل على ما وراءها:

أولاَ:

عندما قتل كثير من الإخوة المجاهدين في أفغانستان وحصلت مذبحة جانغي وأسر من أسر في جوانتانامو - فرج الله عنهم - خرج أحد الدعاة في إحدى القنوات يقول:"إن هؤلاء لو أطاعونا ما حصل عليهم هذا القتل والأسر"!

سبحان الله! اقرأ في الرد عليه قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزىً لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحي ويميت والله بما تعملون بصير} ، واقرأ قوله تعالى: {الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرأوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين} .

إن مجرد قراءة هذه الآيات أبلغ رد عليهم...

ثانيًا:

بعد بدء الحملة الصليبية خرج كثير من الدعاة ممن يقول:"الجهاد فريضة لا ننكرها ولكن الأمة غير مهيئة الآن للجهاد".

فقيل لهم: سلمنا لكم أن الأمة غير مهيئة، فما الواجب الآن؟!

لا بد أن يكون الإعداد لتهيئة الأمة للجهاد على أقل الأحوال، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (يجب الاستعداد للجهاد بإعداد القوة ورباط الخيل في وقت سقوطه للعجز، فإن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) .

ولكنك إذا تأملت أحوالهم ودعوتهم لا تجد لهم اهتماما بالجهاد ولا الإعداد.

انظر إلى عملهم، وقارنه مع قوله تعالى: {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين} .

ثالثا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت