الصفحة 101 من 133

قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: (قال أبو العالية ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة والحسن وقتادة والضحاك والربيع بن أنس: الشرك أشد من القتل) .

قال الشيخ ابن سحمان: (الفتنة هي الكفر، فلو اقتتلت البادية والحاضرة حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتا يحكم بخلاف شريعة الإسلام) .

قال الشيخ ابن عتيق - ردا على من قاس الاضطرار على الإكراه في الكفر: (قال تعالى {فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه} فشرط بعد حصول الضرر أن لا يكون المتناول باغيا ولا عاديا، والفرق بين الحالتين لا يخفى) ، وقال: (وهل في إباحة الميتة للمضطر ما يدل على جواز الردة اختيارا؟ وهل هذا إلا كقياس تزوج الأخت والبنت بإباحة تزوج الحر المملوك عند خوف العنت وعدم الطول فقد زاد هذا المشبه على قياس الذين قالوا {إنما البيع مثل الربا} ) [راجع كتاب هداية الطريق ص151] .

ونحن نقول وهل في إباحة الميتة للمضطر ما يدل على جواز الدخول في المجالس الشركية اختيارا وتولى العلمانيين والحكومات الطاغوتية بحجة مصلحة الدعوة {قل أأنتم أعلم أم الله} .

قال تعالى {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} ، فلم يجز إلا حالة الإكراه، فأين الدليل على جواز قول الكفر أو المعصية أو فعله في غير إكراه كمصلحة الدعوة؟

أن هذا الطريق بدعة وضلال ويخالف إجماع السلف كما سوف يأتي أن شاء الله في كلام العالم الرباني ابن تيمية رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت