فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 31

فغضبت.. وقالت: أنا واثقة في نفسي.. ولا يمكن أن أتعرض لمكروه..

فأبى عليها..

لكنها تعرف دواءه.. بكت.. وأقفلت على نفسها في غرفتها.. وأضربت عن الطعام والشراب..

حتى رق لها قلبه.. ودمعت عينه.. وقال: اخرجي من عزلتك وسوف تسافرين إلى بريطانيا.. ففرحت الفتاة.. وبدأت تجمع حقائبها..

ورفع الأب سماعة الهاتف واتصل بقريب لهم.. يسكن في المملكة في مدينة تقع على طريق مكة المكرمة..

اتصل به وقال له: يا فلان !! هل تذكر فلان ابن عمنا.. الذي يسكن في خيمة في البر ؟

قال صاحبه: نعم.. وهو لا يزال على حاله في البر.. يرعى الغنم.. وعنده إبل.. ويشتغل ببيع السمن.. والإقط..

فسأله صاحبنا: هل تزوّج ؟

قال: لا.. ومن يزوّجه.. وهو لا يقرّ له قرار.. يرحل بخيمته كل حين..

فقال: حسنًا.. أنا آتٍ إلى مكة بعد يومين.. وسوف أتغدى عندك.. وأريد أن أراه..

ثم ودعه وأقفل الهاتف..

وجاء الأب إلى ابنته وقال: سوف نذهب للعمرة بالسيارة.. ثم تسافرين إلى بريطانيا بالطائرة عن طريق مطار جدة..

فلما انطلقوا.. وانتصف بهم الطريق إلى مكة توجه الأب إلى مدينة صاحبه وقال لأهله: نرتاح قليلًا في بيت فلان.. ونتغدى.. ثم نكمل السفر..

ونزلت النساء عند النساء.. ودخل هو عند الرجال..

ورأى صاحبه راعي الإبل والغنم.. فتحدث معه طويلًا.. ثم عرض عليه أن يزوجه ابنته !! فوافق فورًا.. ثم عُقد النكاح..

وخرج الأب ونقل حقائب البنت.. - العروس -.. من إلى سيارة زوجها..

ثم صاح بأهله ليخرجوا.. فخرجت زوجته بأطفالها..

وخرجت البنت الرقيقة.. تنفض يديها من غبار هذا المنزل.. وتتأفف من ذبابه وحشراته..

فلما ركبت مع أبيها.. زفَّ إليها بشرى زواجها.. فظنت أنه يمزح..

لكنه بدا جادًا.. وأمرها بالنزول مع زوجها.. فأبت.. وبكت..

فذهب الأب إلى الزوج وقال: زوجتك تستحي أن تأتي لتركب معك.. فتعال أنت وخذها..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت