فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 31

وإذا وقعت هذه الفاحشة.. كادت الأرض تميد من جوانبها.. والجبال تزول عن أماكنها..

ولم يجمع الله على أمة من العذاب ما جمع على قوم لوط.. فإنه طمس أبصارهم.. وسوّد وجوههم.. وأمر جبريل بقلع قراهم من أصلها ثم قلبها عليهم.. ثم خسف بهم.. ثم أمطر عليهم حجارة من سجيل..

قال عز من قائل: { فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل } ..

فجعلهم آية للعالمين.. وموعظة للمتقين.. ونكالا للمجرمين..

إن في ذلك لآيات للمتوسمين..

أخذهم على غرة وهم نائمون.. فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون..

نعم..

ذهبت اللذات.. وأعقبت الحسرات.. وانقضت الشهوات..

تمتعوا قليلًا.. وعذبوا طويلًا.. وأعقبهم عذابا أليمًا..

ندموا والله ولا ينفع الندم.. وبكوا بدل الدموع الدم..

فلو رأيتهم والنار تشوي وجوههم..

وتخرج من أفواههم وأنوفهم..

وهم بين أطباق الجحيم.. يشربون كؤوس الحميم..

ويقال لهم وهم على وجوههم يسحبون.. ذوقوا ما كنتم تكسبون..

{ إصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون }

وما هي من الظالمين ببعيد..

نعم.. هذا حال هؤلاء الفساق..

وبعض الشباب قد يتساهل بمثل ذلك.. بل قد يظهر منه ما يدلّ على استدعائه لذلك..

فكم نرى من الشباب المائعين في حركاتهم.. وضحكاتهم.. بل وأسلوب الكلام.. وطريقة المشي..

إضافة إلى لبس الثوب الضيق المخصّر.. واستعمال العطورات المنوّعة.. والاعتناء الزائد بالمظهر.. وقصة الشعر..

نرى أحيانًا هذه المظاهر في بعض المدارس.. وفي الشوارع..

فلماذا يفعل هذا الشاب ذلك..

أيا ناكح الذكران تهنيكم البشرى * فيوم معاد الناس إن لكم أجرا

كلوا واشربوا وازنو ولوطوا واكثروا * فان لكم زفا الى ناره الكبرى

فاخوانكم قد مهدوا الدار قبلكم * وقالوا الينا عجلوا لكم البشرى

وها نحن أسلاف لكم في انتظاركم * سيجمعنا الجبار في ناره الكبرى

ولا تحسبوا أن الذين نكحتموا * يغيبون عنكم بل ترونهم جمرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت