فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 17

ربنا سبحانه نهانا عن موافقة الكفار في أعيادهم:

لأهمية هذه المسألة وضرورة العناية بها - أعني ما تسرب إلى المسلمين من أعياد الكفار ومناسباتهم التي ينسبونها لدينهم - فقد كانت عناية الشرع بهذا الأمر بليغة ومؤكدة، فإن الله وصف عباده المؤمنين بمجانبة الكفار في أعيادهم وذلك قوله سبحانه: { وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ } [الفرقان: 72] ، فالمراد بالزور - الذي لا يشهده عباد الله المؤمنين - في هذه الآية هو: أعياد الكفار.

وروي البيهقي بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه قال: «من بنى ببلاد الأعاجم، فصنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك؛ حشر معهم يوم القيامة» .

والله جل شأنه قد شرع لعباده المؤمنين من الأعياد ما يستغنون به عن تقليد غيرهم، كما تقدم، وقد روى أبو داود والنسائي وغيرهما بسند صحيح عن أنس - رضي الله عنه - قال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: «قد أبدلكم الله تعالى بهما خيرًا منهما: يوم الفطر والأضحى» .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «واستنبط منه كراهة الفرح في أعياد المشركين والتشبه بهم» .

عيد الحب (عيد فالنتاين) القصة.. والحقيقة!!!

ولنا أن نتوقف في الأسطر التالية مع عيد أخذه بعض المسلمين عن الكفار وقلدوهم فيه: ألا وهو ما يسمى (عيد الحب) ، هكذا يسميه بعض المسلمين والكفار.

وأما اسمه الأصلي: فهو يوم أو عيد القديس «فالنتاين» (Valentine's Day) وقد حدده النصارى في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير من العام الإفرنجي، لعقيدة محددة ذكروها في تاريخ أعيادهم سأشير إليها بعد أسطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت