فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 7

قال الطفيل: «فجئت عبد الله بن عمر يومًا فاستتبعني إلى السوق، فقلت: ما تصنع بالسوق وأنت لا تقف على البيع، ولا تسأل عن السلع، ولا تسوم بها، ولا تجلس في مجالس السوق! فاجلس بنا ها هنا نتحدث، فقال لي عبد الله: يا أبا بطن - وكان الطفيل ذا بطن - إنما نغدو من أجل السلام، نسلِّم على مَنْ لقينا» .

حتى لا تخسر!!

أخي المتسوِّق - أختي المتسوِّقة:

ينبغي تكميل هذا الخير وحفظه، وذلك بالتباعد عما قد يهدمه أو يذهب ثوابه مما قد يكون من بعض الناس في السوق من المخالفات الشرعية، فينبغي الحرص على المكاسب الطيبة وتجنب المحرمات والمشتبهات، والحذر من كثرة الحلف.

كما ينبغي الحذر من الخلوة المحرمة بين الرجال والنساء، التي قد تقود لأنواع من المشكلات والحسرات.

ويتعين على الرجال والنساء الغض من أبصارهم امتثالًا لأمر الربِّ جل وعلا. وينبغي على النساء الحذر من نزول السوق بالزينة التي تلفت الأنظار إليهن، سواء أكانت في أبدانهن أم لباسهن، أم بروائح الطيب أم بطريقة اللبس، وهكذا طريقة الكلام مع الباعة ينبغي أن تكون بالكلام المعروف، بعيدًا عن الخضوع بالقول الذي قد يجنح بها إلى التغنج أو ترقيق الصوت الذي قد يُطمع مرضى القلوب بها، أو رفعها صوتها بما يخرجها عن وقارها.

إلى غير ذلك من الآداب التي يدركها أهل الإسلام متى انتهضت هممهم للعمل بها، وقد بيَّنها العلماء فيما صنَّفوه في أبواب الآداب والفضائل.

وفَّق الله الجميع لما فيه الخير، وصلى الله على نبينا محمد.

حرِّر بمدينة الرياض حرسها الله

4/4/1421هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت