1-استخيري الله في أمر هذا الزواج من هذا الشاب، فقد قال جابر رضي الله عنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني استخيرك بعلمك ، واستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر - ويسمى حاجته - خيرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجله وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال عاجله وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به» [1] وموضوع الدعاء يكون بعد السلام من الركعتين كما أفتى بذلك الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله - وكان شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يقول: ما ندم من استخار الخالق وشاور المخلوقين وثبت في أمره.
2-ينبغي سؤال أهل التقوى والصلاح والعقل واستشارتهم في أمر ذلك الشاب، كما فعلت فاطمة بنت قيس رضي الله عنها حيث قالت: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت إن أبا الجهم ومعاوية خطباني فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو الجهم فلا يضع العصا عن عاتقه» [2] .
3-الدعاء الذي هو سلاح المؤمن وهو عبادة عظيمة فأكثري من الدعاء فقد ذكر الله تعالى في كتابه العزيز صفات لعباده المؤمنين متعددة منها أنهم يقولون: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74] .
(1) البخاري 7/162.
(2) رواه مسلم في كتاب الطلاق (باب الطلقة ثلاثًا لا نفقة لها) برقم 1480.