أمك المحبة المشفقة
الزهرة تتفتح
زهرتي الغالية:
ها أنت قد اشتد عودك وفاح شذى عطرك ... ها أنت تودعين الطفولة البريئة وتدخلين أعتاب الأنوثة الناضجة ... ها أنت يداعب خيالك أحلام عش الزوجية وأحلام الأمومة ... ولكن أسئلة كثيرة تتردد على فكرك الصغير ... من أقبل زوجًا؟ .. ومتى؟ .. هل أكمل مشوار الدراسة، أو أقبل الخاطب؟ ... ماذا عساه ينتظرني في تلك المحطة من عمري؟
غاليتي ...
ها أنا أجيبك على تلك الأسئلة والاستفهامات من خلال هذه الوريقات التي سكبت فيها تجربتي معطرة بآيات من كتاب الله وأحاديث من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتجربة السلف الصالح في هذا الموضوع ... أوقدها لك شموعًا في طريقك لتسيري بخطًى وئيدة وواثقة بإذن الله، خطًى موفقة إلى السعادة في الدنيا والآخرة ...
أولًا: الخطبة
حبة القلب:
إذا تقدم لك خاطبٌ حسنُ الخلق والدين فلا ترديه معتذرة بأعذار واهية ... أريد أن أكمل دراستي ... مرتبه قليل .. ليس من طبقتي .. شكله غير جذاب .. اسمه لا يعجبني ... أو غير ذلك إنها جميعًا لا تعيب الرجل الصالح لأنه عليه الصلاة والسلام قال: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» [1] .
لكن عليك بعض الأمور ..
(1) رواه الترمذي وإسناده حسن، انظر تخريج الإرواء 1868.