وبوب البخاري فقال: بَاب ذَبْحِ الرَّجُلِ الْبَقَرَ عَنْ نِسَائِهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِنَّ.
وللرد على هذا قال ابن حجر:
"وأما قوله من غير أمرهن فأخذه من استفهام عائشة عن اللحم لما دخل به عليها ولو كان ذبحه بعلمها لم تحتج إلى الاستفهام لكن ليس ذلك دافعا للاحتمال فيجوز أن يكون علمها بذلك تقدم بأن يكون استأذنهن في ذلك لكن لما أدخل اللحم عليها احتمل عندها أن يكون هو الذي وقع الاستئذان فيه وأن يكون غير ذلك فاستفهمت عنه لذلك". (فتح الباري ج3/ص551)
وقال النووي:"هذا محمول على أنه صلى الله عليه وسلم استأذنهن في ذلك فان تضحية الانسان عن غيره لا تجوز الا بإذنه" (شرح النووي على صحيح مسلم ج8/ص147) . اهـ
وَلَا تَصِحُّ التَّضْحِيَةُ عَنْ الْحَمْلِ كَمَا لَا يُخْرَجُ عَنْهُ الْفِطْرَةُ , وَلَا يَجُوزُ لِوَلِيِّ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَحْجُورِ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ.
(وَلَا) تَضْحِيَةَ (عَنْ مَيِّتٍ لَمْ يُوصِ بِهَا) لقوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إلَّا مَا سَعَى} فَإِنْ أَوْصَى بِهَا جَازَ , فَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالْبَيْهَقِيِّ وَالْحَاكِمِ {أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ عَنْ نَفْسِهِ وَكَبْشَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَنِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ , فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ أَبَدًا} , لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شَرِيكٍ الْقَاضِي وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قلت: وهو ضعيف كما قال، وقد رواه (أحمد: 802) (الترمذي:1415) وضعفه (أبو داود: 2408) وفيه شَرِيك وهو يخطئ كثيرًا، وأبو الحسناء وهو مجهول، وحَنَش وليس بالقوي. وانظر (خلاصة البدر المنير ج2/ص146) . اهـ