قلت: ومذهب الحنابلة أن الورثة الميت يقومون مقامه في الأكل والصدقة والهدية؛ لأنهم يقومون مقام موروثهم فيما له وعليه انظر (المغني ج9/ص354) . اهـ
وَالْأُضْحِيَّةُ الْوَاجِبَةُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهَا , فَإِنْ أَكَلَ مِنْهَا شَيْئًا غَرِمَ بَدَلَهُ.
قلت: بل يجوز له الأكل منها إلا أن يشترط في نذره عدم الأكل منها.
قال ابن قدامة:"ولنا أن النذر محمول على المعهود والمعهود من الأضحية الشرعية ذبحها والأكل منها، والنذر لا يغير من صفة المنذور إلا الإيجاب" (المغني ج9/ص362) . اهـ
(وَ) لَهُ (إطْعَامُ الْأَغْنِيَاءِ) الْمُسْلِمِينَ
(لَا تَمْلِيكُهُمْ) مِنْهَا شَيْئًا , فَلَا يَجُوزُ بَلْ يُرْسَلُ إلَيْهِمْ عَلَى سَبِيلِ الْهَدِيَّةِ وَلَا يَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ، أَمَّا الْفُقَرَاءُ فَيَجُوزُ تَمْلِيكُهُمْ مِنْهَا وَيَتَصَرَّفُونَ فِيمَا مَلَكُوهُ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ.
قلت: واشتراط أن لا يتصرف بها الأغنياء غير صحيح؛ لأن الأضاحي كانت توزع في زمن النبي لكل المسلمين، ولكنه لم ينص على هذا التفصيل رغم وجود الداعي، فدل على أن هذا التفصيل غير وارد مورد الصحة. اهـ
(وَيَاكُلُ ثُلُثًا) عَلَى الْجَدِيدِ , لقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} وَأَمَّا الثُّلُثَانِ , فَقِيلَ يَتَصَدَّقُ بِهِمَا.
(وَفِي قَوْلٍ) قَدِيمٍ يَاكُلُ (نِصْفًا) وَيَتَصَدَّقُ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ , لقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} فَجَعَلَهَا عَلَى قِسْمَيْنِ.
(وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ التَّصَدُّقِ بِبَعْضِهَا) وَلَوْ جُزْءًا يَسِيرًا مِنْ لَحْمِهَا بِحَيْثُ يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ عَلَى الْفُقَرَاءِ.
وَالثَّانِي: لَا يَجِبُ التَّصَدُّقُ , وَيَكْفِي فِي الثَّوَابِ إرَاقَةُ الدَّمِ بِنِيَّةِ الْقُرْبَةِ.