وتفضيل سبع شياه على بعير؛ لِأَنَّ لَحْمَ الْغَنَمِ أَطْيَبُ وَلِكَثْرَةِ الدَّمِ الْمُرَاقِ , فإنه مناقَش بأن الْبَدَنَةُ أَوْ الْبَقَرَةُ أَفْضَلُ لِكَثْرَةِ اللَّحْمِ.
أما تفضيل الانفراد بالشاة على المشاركة في البعير - للانفراد بإراقة الدم - فحسن؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان حاله الانفراد في الأضحية لا المشاركة.
فالتفضيل يحتاج إلى نص، أو علة ظاهرة، وإلا كان اجتهادًا مناقَشًا ومحتملًا وليس واضحًا. اهـ
وَأَجْمَعُوا عَلَى اسْتِحْبَابِ السَّمِينِ فِي الْأُضْحِيَّةِ , وَاسْتَحَبُّوا تَسْمِينَهَا , فَالسَّمِينَةُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهَا.
قلت: يقول تعالى هذا: {ومن يعظم شعائر الله} أي أوامره {فإنها من تقوى القلوب} ومن ذلك تعظيم الهدايا والبدن و تعظيمها استسمانها واستحسانها وهذا مما يُروى عن ابن عباس. انظر (تفسير ابن كثير ج3/ص220)
قال البخاري في صحيحه: بَاب فِي أُضْحِيَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ وَيُذْكَرُ سَمِينَيْنِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ قَالَ كُنَّا نُسَمِّنُ الْأُضْحِيَّةَ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُسَمِّنُونَ.
قال ابن حجر:"وقال يحيى بن سعيد سمعت أبا أمامة بن سهل قال: كنا نسمن الأضحية بالمدينة وكان المسلمون يسمنون."
وصله أبو نعيم في المستخرج من طريق أحمد بن حنبل عن عباد بن العوام أخبرني يحيى بن سعيد وهو الأنصاري ولفظه: كان المسلمون يشتري أحدهم الأضحية فيسمنها ويذبحها في آخر ذي الحجة قال أحمد هذا الحديث عجيب" (فتح الباري ج10/ص10) ."
قال النووي:"وأجمع العلماء على استحباب سمينها وطيبها. واختلفوا في تسمينها فمذهبنا ومذهب الجمهور استحبابه وفى صحيح البخاري عن أبى أمامة كنا نسمن الأضحية وكان"