ذَهَبَ يَذْهَبُ، لا تقولُ فيه: أنت تِذْهَبُ، ولا: أنت تِقْرَأُ؛ لأن «فَعَلَ» منه مفتوحٌ.
وزَعَم الكِسَائِيُّ أنه سمع بعضَ بني دُبَيْرٍ [1] من أَسَدٍ يقولون: أنت تِلْحَنُ، وتِذْهَبُ. وإنما استَجَازوا ذلك؛ لأنهم كثيرًا يقولون في لَجَاتُ: لَجِئْتُ، فيَكسِرون العينَ في «فَعِلْتُ» ؛ لِفَتْحِهم إياها في «يَفْعَلُ» [2] ، يقولون: هَزِئْتُ، وهَزَاتُ، وبَرِئْتُ، وبَرَاتُ من الوَجَعِ.
* [3] ورَبِيعةُ بنُ نِزَارٍ يُخَفِّفون «مَلِك» ، فيقولون: مَلْك [4] .
وقال الأَعْشى:
فَقَالَ لِلْمَلْكِ: سَرِّحْ مِنْهُمُ مِائَةً ... رِسْلًا مِنَ الْقَوْلِ مَخْفُوضًا وَمَا رَفَعَا [5]
وقال أبو النَّجْمِ:
تَمَشِّيَ الْمَلْكِ عَلَيْهِ حُلَلُهْ
* و «الصِّرَاطُ» فيه لغاتٌ أربعُ: فاللغةُ الجيِّدةُ لغةُ قُريْشٍ الأُولَى التي
(1) في النسخة: «زُييْرٍ» .
(2) في النسخة: «يَفْعِلُ» .
(3) من هاهنا إلى آخر بيت أبي النجم الآتي تقدَّم في النسخة المعارض بها، فجاء بعد قوله آنفًا: «عن يحيى بن وثاب أنه قرأ ... بغير ألف» ، وهو أليق به، فكُتب هاهنا على أوله: «لا» وعلى آخره: «إلى» ، وأمامه في الحاشية: «مُعَادٌ» ، وأُلحق هناك في موضعه بتمامه في الحاشية.
(4) في النسخة: «يُخَفّفُونَ مَلْكٍ، فيَقُولُوْنَ: مَلْكِ» .
(5) في النسخة: «رَفِعا» ، وفي موضعها المتقدِّم الملحق في الحاشية كما أثبت.