فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 163

* {إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ [1] بِيَحْيَى} ، وكلُّ ما في القرآنِ؛ فإن أهلَ الحجازِ يُثَقِّلونه، وبعضُ العربِ يقولون: بَشَرْتُهُ بغلامٍ، وأنا أَبْشُرُه.

أَنْشَدَنِي بعضُهم:

بَشَرْتُ عِيَالِي إِنْ [خ: إِذْ] رَأَيْتُ صَحِيفَةً ... أَتَتْكَ مِنَ الْحَجَّاجِ يُتْلَى كِتَابُهَا

وزَعَم الكِسَائِيُّ أنه سمع غَنِيًّا يقولون: بَشِرْتُكَ، وأنا أَبْشُرُكَ، وسمعتُها أنا من أبي ثَرْوَانَ كذلك، كما حَكَى الكِسَائِيُّ، وذُكِرَ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه أنه قَرَأَ: «يَبْشُرُكَ» .

وقد قَرَأَ أصحابُ عبدِ اللهِ خمسةَ أحرفٍ بالتخفيفِ، وسائرُ القرآنِ بالتثقيلِ: ثنتان في آلِ عِمْرَانَ: {يَبْشُرُكَ [2] بِيَحْيَى} ، و {يَبْشُرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ} ، وفي بني إِسْرَائِيلَ، وفي الكَهْفِ، وفي عسق، ويُفَسِّرونه على أن اللهَ يَبْشُرُك [خ: يَسُرُّك] بكذا وكذا، لا على التَّبْشيرِ.

وأما قولُه: {وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ} ؛ فليس فيه إلا هذه اللغةُ [3] ، إذا كان الفعلُ غيرَ واقعٍ.

* {يُؤَدِّه إِلَيْكَ} ، العربُ تَصِلُ الهاءَ بالواوِ إذا رُفِعَتْ، مثلَ قولِه: «كَلَّمَهُو رَبُّهُو» ، وبالياءِ: «يُؤَدِّهِي إِلَيْكَ» ، وهي أفصحُ اللغاتِ، وبعضُ قَيْسٍ يحذفون

(1) في النسخة: «يُبشِرُك» .

(2) في النسخة: «يبشرك» .

(3) في النسخة: «اللُّغَةِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت