فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 4224

"صفحة رقم 181"

أوهمه إقباله عليه ثم خرج من باب آخر ، وهو راجع إلى معنى القول الأول ، وقيل أصله الفساد ، من قول الشاعر: أبيض اللون لذيذ طعمه

طيب الريق إذا الريق خدع

أي فسد . إلا: حرف ، وهو أصل لذوات الاستثناء ، وقد يكون ما بعده وصفًا ، وشرط الوصف به جواز صلاحية الموضع للاستثناء . وأحكام إلا مستوفاة في علم النحو . النفس: الدم ، أو النفس: المودع في الهيكل القائم به الحياة ، والنفس ، الخاطر ، ما يدري أي نفسيه يطيع ، وهل النفس الروح أم هي غيره ؟ في ذلك خلاف . وفي حقيقة النفس خلاف كثير ومجمع على أنفس ونفوس ، وهما قياس فعل الإسم الصحيح العين في جميعه القليل والكثير . الشعور: إدراك الشيء من وجه يدق مشتق من الشعر ، والإدراك بالحاسة مشتق من الشعار ، وهو ثوب بلى الجسد ومشاعر الإنسان حواسه .

( فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ (

البقرة: ( 10 ) في قلوبهم مرض . . . . .

، المرض: مصدر مرض ، ويطلق في اللغة على الضعف والفتور ، ومنه قيل: فلان يمرض الحديث أي يفسده ويضعفه . وقال ابن عرفة: المرض في القلب: الفتور عن الحق ، وفي البدن: فتور الأعضاء ، وفي العين: فتور النظر ، ويطلق ويراد به الظلمة ، قال:

في ليلة مرضت من كل ناحية

فما يحس به نجم ولا قمر

وقيل: المرض: الفساد ، وقال أهل اللغة: المرض والألم والوجع نظائر . الزيادة: فعلها يتعدى إلى اثنين من باب أعطى وكسى ، وقد تستعمل لازمًا نحو: زاد المال . أليم: فعيل من الألم بمعنى مفعل ، كالسميع بمعنى المسمع ، أو للمبالغة وأصله ألم . كان: فعل يدخل على المبتدأ والخبر بالشروط التي ذكرت في النحو ، فيدل على زمان مضمون الجملة فقط ، أو عليه وعلى الصيرورة ، وتسمى ناقصة وتكتفي بمرفوع فتارة تكون فعلًا لازمًا وتارة متعديًا ، بمعنى كفل أو غزل: كنت الصبي كفلت ، وكنت الصوف غزلته ، وهذا من غريب اللغات ، وقد تزاد ولا فاعل لها إذ ذاك خلافًا لأبي سعيد ، وأحكامها مستوفاة في النحو . التكذيب: مصدر كذب ، والتضعيف فيه للرمي به كقولك: شجعته وجبنته ، أي رميته بالشجاعة والجبن ، وهي أحد المعاني التي جاءت لها فعل وهي أربعة عشرة: الرمي ، والتعدية ، والتكثير ، والجعل على صفة ، والتسمية ، والدعاء للشيء أو عليه ، والقيام على الشيء ، والإزالة ، والتوجه ، واختصار الحكاية ، وموافقة تفعل وفعل ، والإغناء عنهما ، مثل ذلك: جبنته ، وفرحته ، وكثرته ، وفطرته ، وفسقته ، وسقيته ، وعقرته ، ومرضته ، وقذيت عينه ، وشوق ، وأمن ، قال: آمين ، وولى: موافق تولى ، وقدر: موافق قدر ، وحمر: تكلم بلغة حمير ، وعرد في القتال . وأما الكذب فسيأتي الكلام عليه ، لما ذكر من الكتاب هدى لهم ، وهم المتقون الذين جمعوا أوصاف الإيمان من خلوص الإعتماد وأوصاف الإسلام من الأفعال البدنية والمالية ، ولما ذكر ما آل أمرهم إليه في الدنيا من الهدى وفي الآخرة من الفلاح . ثم أعقب ذلك بمقابلهم من الكفار الذين ختم عليهم بعدم الإيمان ، وختم لهم بما يؤولون إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت