فهرس الكتاب

الصفحة 4081 من 4224

"صفحة رقم 391"

التقدير: رأيت ما ثم حذفت ما . انتهى . وهذا فاسد ، لأنه من حيث جعله معمولًا لرأيت لا يكون صلة لما ، لأن العامل فيه إذ ذاك محذوف ، أي ما استقر ثم . وقرأ الجمهور: ثم بفتح الثاء ؛ وحميد الأعرج: ثم بضم التاء حرف عطف ، وجواب إذا على هذا محذوف ، أي وإذا رميت ببصرك رأيت نعيمًا ؛ والملك الكبير قيل: النظر إلى الله تعالى . وقال السدّي: استئذان الملائكة عليهم . وقال أكثر المفسرين: الملك الكبير: اتساع مواضعهم . وقال الكلبي: كبيرًا عريضًا يبصر أدناهم منزلة في الجنة مسيرة ألف عام ، يرى أقصاه كما يرى أدناه ، وقاله عبد الله بن عمر ، وقال: ما من أهل الجنة من أحد إلا يسعى عليه ألف غلام ، كلهم مختلف شغله من شغل أصحابه . وقال الترمذي ، وأظنه الترمذي الحكيم لا أبا عيسى الحافظ صاحب الجامع: هو ملك التكوين والمشيئة ، إذا أراد شيئًا كان قوله تعالى: ) لَهُم مَّا يَشَاءونَ فِيهَا ( ، وقيل غير هذه الأقوال .

الإنسان: ( 21 - 22 ) عاليهم ثياب سندس . . . . .

وقرأ عمر وابن عباس والحسن ومجاهد والجحدري وأهل مكة وجمهور السبعة: ) عَالِيَهُمْ ( بفتح الياء ؛ وابن عباس: بخلاف عنه ؛ والأعرج وأبو جعفر وشيبة وابن محيصن ونافع وحمزة: بسكونها ، وهي رواية أبان عن عاصم . وقرأ ابن مسعود والأعمش وطلحة وزيد بن عليّ: بالياء مضمومة ؛ وعن الأعمش وأبان أيضًا عن عاصم: بفتح الياء . وقرأ: عليهم حرف جر ، ابن سيرين ومجاهد وقتادة وأبو حيوة وابن أبي عبلة والزعفراني وأبان أيضًا ؛ وقرأت عائشة رضي الله عنها: علتهم بتاء التأنيث فعلًا ماضيًا ، فثياب فاعل . ومن قرأ بالياء مضمومة فمبتدأ خبره ثياب ؛ ومن قرأ عليهم حرف جر فثياب مبتدأ ؛ ومن قرأ بنصب الياء وبالتاء ساكنة فعلى الحال ، وهو حال من المجرور في ) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ ( ، فذوا لحال الطوف عليهم والعامل يطوف . وقال الزمخشري: وعاليهم بالنصب على أنه حال من الضمير في ) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ ( ، أو في ) حَسِبْتَهُمْ ( ، أي يطوف عليهم ولدان عاليًا للمطوف عليهم ثياب ، أو حسبتهم لؤلؤًا عاليًا لهم ثياب . ويجوز أن يراد: رأيت أهل نعيم وملك عاليهم ثياب . انتهى . إما أن يكون حالًا من الضمير في ) حَسِبْتَهُمْ ( ، فإنه لا يعني إلا ضمير المفعول ، وهذا عائد على ) وِلْدانٌ ( ، ولذلك قدر عاليهم بقوله: عاليًا لهم ، أي للولدان ، وهذا لا يصح لأن الضمائر الآتية بعد ذلك تدل على أنها للمطوف عليهم من قوله: ) وَحُلُّواْ وَسَقَاهُمْ( ، وإن هذا كان لكم جزاء ، وفك الضمائر يجعل هذا كذا وذاك كذا مع عدم الاحتياج والاضطرار إلى ذلك لا يجوز . وأما جعله حالًا من محذوف وتقديره أهل نعيم ، فلا حاجة إلى ادعاء الحذف مع صحة الكلام وبراعته دون تقدير ذلك المحذوف ، وثياب مرفوع على الفاعلية بالحال . وقال ابن عطية: ويجوز في النصب في القراءتين أن يكون على الظرف لأنه بمعنى فوقهم . انتهى . وعال وعالية اسم فاعل ، فيحتاج في إثبات كونهما ظرفين إلى أن يكون منقولًا من كلام العرب عاليك أو عاليتك ثوب . وقرأ الجمهور: ثياب بغير تنوين على الإضافة إلى سندس .

وقرأ ابن عبلة وأبو حيوة: عليهم ثياب سندس خضر وإستبرق ، برفع الثلاثة ، برفع سندس بالصفة لأنه جنس ، كما تقول: ثوب حرير ، تريد من حرير ؛ وبرفع خضر بالصفة أيضًا لأن الخضرة لونها ؛ ورفع استبرق بالعطف عليها ، وهو صفة أقيمت مقام الموصوف تقديره: وثياب استبرق ، أي من استبرق . وقرأ الحسن وعيسى ونافع وحفص: خضر برفعهما . وقرأ العربيان ونافع في رواية: خضر بالرفع صفة لثياب ، وإستبرق جر عطفًا على سندس . وقرأ ابن كثير وأبو بكر: بجر خضر صفة لسندس ، ورفع إستبرق عطفًا على ثياب . وقرأ الأعمش وطلحة والحسن وأبو عمرو: بخلاف عنهما ؛ وحمزة والكسائي: ووصف اسم الجنس الذي بينه وبين واحده تاء التأنيث ، والجمع جائز فصيح كقوله تعالى: )وَيُنْشِىء السَّحَابَ الثّقَالَ ( ، وقال: ) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ ( ، فجعل الحال جمعًا ، وإذا كانوا قد جمعوا صفة اسم الجنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت