"صفحة رقم 72"
بالعطب ، كما روي أن أعرابيًا كان يوالي رمي الصيد فينفلت منه فيقول: أولى لك رمي صيدًا فقاربه ثم أفلت منه ، وقال: فلو كان أولى يطعم القوم صيدهم ولكن أولى يترك القوم جوّعا
والأكثرون على أنه اسم ، فقيل: هو مشتق من الولي ، وهو القرب ، كما قال الشاعر:
تكلفني ليلى وقد شط وليها
وعادت عواد بيننا وخطوب
وقال الجرجاني: هو ما حول من الويل ، فهو أفعل منه ، لكن فيه قلب . الضغن والضغينة: الحقد . قال عمرو بن كلثوم:
فإن الضغن بعد الضغن يغشو
عليك ويخرج الداء الدفينا
وقد ضغن بالكسر ، وتضاغن القوم وأضغنوا: بطنوا الأحقاد . وقد ضغن عليه ، وأضغنت الصبي: أخذته تحت حضنك ، وأنشد الأحمر:
كأنه مضغن صبيا
وقال ابن مقبل:
ما اضطغنت سلاحي عند معركها
وفرس ضاغن: لا يعطي ما عنده من الجري إلا بالضرب . وأصل الكلمة من الضغن ، وهو الالتواء والاعوجاج في قوائم الدابة والقناة وكل شيء . وقال بشر:
كذات الضغن تمشي في الزقاق
وأنشد الليث:
إن فتاتي من صليات القنا
ما زادها التثقيف إلا ضغنا
والحقد في القلب يشبه به . وقال قطرب:
والليث أضغن العداوة
قال الشاعر: قل لابن هند ما أردت بمنطق
نشأ الصديق وشيد الأضغانا