فهرس الكتاب

الصفحة 2791 من 4224

"صفحة رقم 78"

حتى يسهل علينا الحرث والزرع وأحي لنا قصيًا فإنه كان صدوقًا يخبرنا عن صدقك

الإسراء: ( 91 ) أو تكون لك . . . . .

اقترحوا لهم أولًا هذه الآية ثم اقترحوا أخرى له عليه السلام أن ) تَكُونُ ( له ) جَنَّةٌ مّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ ( وهما كنا الغالب على بلادهم ، ومن أعظم ما يقتنون ، ومعنى ) خِلاَلَهَا ( أي وسط تلك الجنة وأثناءها . فتسقي ذلك النخل وتلك الكروم وانتصب ) خِلاَلَهَا ( على الظرف .

الإسراء: ( 92 ) أو تسقط السماء . . . . .

وقرأ الجمهور: ) تُسْقِطَ ( بتاء الخطاب مضارع أسقط السماء نصبًا ، ومجاهد بياء الغيبة مضارع سقط السماء رفعًا ، وابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي ) كِسَفًا ( بسكون السين وباقي السبعة بفتحها . وقولهم ) كَمَا زَعَمْتَ ( إشارة إلى قوله تعالى ) إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الاْرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مّنَ السَّمَاء ). وقيل: ) كَمَا زَعَمْتَ ( إن ربك إن شاء فعل . وقيل: هو ما في هذه السورة من قوله ) أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرّ أَوْ نُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ). قال بو عليّ ) قَبِيلًا ( معاينة كقوله ) لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَئِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا ). وقال غيره: ) قَبِيلًا ( كفيلًا بما تقول شاهدًا لصحته ، والمعنى أو تأتي بالله ) قَبِيلًا ( والملائكة ) قَبِيلًا( كقوله: كنت منه ووالدي بريا

وإني وقيار بها لغريب

أي مقابلًا كالعشير بمعنى المعاشر ونحوه )لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَئِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا ( أو جماعة حالًا من الملائكة . وقرأ الأعرج قبلًا م المقابلة .

الإسراء: ( 93 ) أو يكون لك . . . . .

وقرأ الجمهور: ) مّن زُخْرُفٍ ( وعبد الله من ذهب ، ولا تحمل على أنها قراءة لمخالفة السواد وإنما هي تفسير . وقال مجاهد: كنا لا ندري ما الزخرف حتى رأيت في قراءة عبد الله من ذهب . وقال الزجّاج: الزخرف الزينة وتقدم شرح الزخرف . ) وَفِى السَّمَاء ( على حذف مضاف ، أي في معارج السماء . والظاهر أن ) السَّمَاء( هنا هي المظلة . وقيل: المراد إلى مكان عال وكل ما علا وارتفع يسمى سماء . وقال الشاعر: وقد يسمى سماء كل مرتفع

وإنما الفضل حيث الشمس والقمر

قيل: وقائل هذه هو ابن أبي أمية قال: ابن نؤمن حتى تضع على السماء سلمًا ثم ترقى فيه وأنا أنظر حتى تأتيها ثم تأتي معك بصك منشور معه أربعة من الملائكة يشهدون لك أن الأمر كما تقول ، ويحتمل أن يكون مجموع أولئك الصناديد قالوا ذلك وغيوا إيمانهم بحصول واحد من هذه المقترحات ، ويحتمل أن يكون كل واحد اقترح واحدًا منها ونسب ذلك للجميع لرضاهم به أو تكون )أَوْ ( فيها للتفضيل أي قال كل واحد منهم مقالة مخصوصة منها ، وما اكتفوا بالتغيية بالرقي ) فِى السَّمَاء ( حتى غيوا ذلك بأن ينزل عليهم ) كِتَابًا ( يقرؤونه ، ولما تضمن اقتراحهم ما هو مستحيل في حق الله تعالى وهو أن يأتي ) بِاللَّهِ وَالْمَلَئِكَةِ قَبِيلًا ( أمره تعالى بالتسبيح والتنزيه عما لا يليق به ، ومن أن يقترح عليه ما ذكرتم فقال ) سُبْحَانَ رَبّى هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولًا( أي ما كنت إلاّ بشرًا رسولًا أي من الله إليكم لا مقترحًا عليه ما ذكرتم من الآيات .

وقال الزمخشري: وما كانوا يقصدون بهذه الاقتراحات إلاّ العناد واللجاج ، ولو جاءتهم كل أية لقالوا هذا سحر كما قال عز وعلا )وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِى قِرْطَاسٍ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِنَ السَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ ( وحين أذكروا . الآية الباقية التي هي القرآن وسائر الآيات ، وليست بدون ما اقترحوه بل هي أعظم لم يكن انتهى وشق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت