ومن الشروط التي وقع فيها الخلاف بين العلماء، شرط الولي في النكاح فأحببت بحث هذا الموضوع ولمّ أطرافه إفادة للجميع ووصولًا إلى الحق والله المستعان.
تعريف الولي لغةً:
قال الفيومي: ص 258:"... ووليتُ الأَمْرَ أّليه، بكسرتين وِلاية بالكسر، وتولّيتُهُ، وَوَلِيتُ البَلَدَ وعليه."
ووليتُ على الصبي والمرأة، فالفاعلُ والٍ، والجمع: وُلاة والصبي والمرأة مَوْلىً عليه.
والوليُّ: فعيل بمعنى فاعل من وليه إذا قام به ...
وقال ابن فارس: وكلُّ من وَلَيَ أَمْرَ أَحدٍ، فهو وليهُ ..
تعريفُ الولي في الاصطلاح العلمي:
قال الشوكاني في النيل (6/ 120) :"الوليُّ: هو الأقرب من العصبة من النسب ثم من السبب ثم من عصبته، وليس لذوي السهام ولا لذوي الأرحام من الأولياء، فإذا لم يكن ثمّ ولي أو كان موجودًا وعضل انتقل الأمر إلى السلطان".
وقال الماوردي في الإقناع (1/ 124) :"أولى النّاس بإنكاح المرأة أبوها ثم أبوه - أي جدها لأبيها - ثم أخوها ثم بنوه ثم الأقرب فالأقرب من عصبتها ثم معتقها ثم عصبته ثم السلطان فهو ولي من لا ولي لها"
وقال ابن حزم في المُحلى (9/ 451) :"ولا يحلُّ للمرأة نكاحٌ، ثيبًا كانت أو بكرًا إلا بإذن وليها: الأب، أو الإخوة أو الجدّ أو الأعمام أو بني الأعمام وإن بعدوا، والأقرب فالأقرب أولى، وليس ولد المرأة وليا لها .."
أهميةُ الولي في النكاح:
من أعظم التدابير الشرعية التي وضعها الشارع الحكيم لصيانة المرأة اشتراط الولي في نكاحها لما في ذلك من الحفاظ التام لمستقبل المرأة وكرامتها، فضلًا عن مراعاة مجامع الحياء في شخصيتها وقطع الطريق على الانتهازيين، والاستغلاليين