الصفحة 9 من 11

وهذا باب عظيم من أبواب الأجر، فعن أنس رضي الله عنه قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في السفر، فمنا الصائم، ومنا المفطر. قال: فنزلنا منزلا في يوم حار، أكثرنا ظلا صاحب الكساء، ومنا من يتقي الشمس بيده، قال: فسقط الصوّام، وقام المفطرون وضربوا الأبنية، وسقوا الركاب، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ذهب المفطرون اليوم بالأجر» [متفق عليه] .

المشروع الثالث والعشرون: إغاثة الملهوف:

والملهوف هو ذو الحاجة الملحة التي لا يمكن تأخيرها، فإغاثة مثل هذا, وتفريج كربته لها أجر عظيم، قال - صلى الله عليه وسلم: «على كل مسلم صدقة، فإن لم يجد فيعمل بيده، فينفع نفسه ويتصدق، فإن لم يستطع، فيعين ذا الحاجة الملهوف، فإن لم يفعل, فيأمل بالخير، فإن لم يفعل, فيمسك عن الشر، فإن له صدقة» [متفق عليه] .

المشروع الرابع والعشرون: التفضل على الناس في السفر:

فعن أبي سعيد قال: بينما نحن في سفر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء رجل على راحلة له، فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كان له فضل ظهر فليعُد به على من لا ظهر له، ومن كان عنده فضل زاد فليعُد به على من لا زاد له» [مسلم] .

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتخلف في المسير، فيُزجي [1] الضعيف، ويُردف، ويدعو لهم. [صحيح أبي داود] .

المشروع الرابع والعشرون: إحياء السنن النبوية:

لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من أحيا سنة من سنتي، فعمل بها الناس، كان له مثل أجر من عمل بها، لا ينقص من أجرهم شيئا، ومن ابتدع بدعة, فعمل بها، كان عليه أوزار من عملها، لا ينقص من أوزار من عمل بها شيئا» [صحيح ابن ماجة] .

المشروع الخامس والعشرون: حفر الآبار:

(1) يزجي الضعيف: يسوقه حتى يلحق بالركب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت