سيدي الشريف العلامة إمام المحدثين الشيخ أحمد بن الصديق، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وأما بعد: فبما أنه نشر في جريدة ( الأخبار) الغراء جواب للدكتور تقي الدين الهلالي عن حديث المستكرهة على الزنا [1] ،وبعد إثباته للحديث اعتمادا على تحسين الإمام الترمذي وموافقة ابن القيم له. وتصدى لمناقشة الحساب صاحبا الفضيلة العلامة السيد محمد الزمزمي، والعلامة السيد ناصر الكتاني، وأدليا بأن الحديث الآنف الذكر ساقط لا يثبت به إشكال مما يحتاج إلى الجواب. فكتب الدكتور الهلالي بعد ذلك مصرا على تحسين الحديث وثبوته فرارا من تخطئة الترمذي ومن وافقه من أهل الحديث .ومن كلا الجانبين رأينا أن الكل يعترف لكم بالقدم الراسخ، ويحبذ إلقاء حبل الإشكال على جدار مكانتكم السامية في ذلك المضمار. ويرضى بأن تكون حكما فاصلا، فرأينا من الأليق أن نرفع لعلو مقامكم الحديثي هذا السؤال ، طالبين منكم فصل المقال في المسألة بالأدلة والبراهين والقواعد الحديثية على طريقتكم المعروفة ، ثم إن كان الحديث ضعيفا فما علته ووجه ضعفه ؟، وما الجواب عن تحسين الترمذي له ؟، وإن كان ثابتا كما يقوله الترمذي فما الجواب عن الإشكالات الواقعة في الحديث؟، أفيدونا مأجورين ، دام لنا وجودكم لحل المشكلات وفك المعضلات والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
عرفة التُجكاني [2]
جريدة ( الأخبار) العدد 173 بتاريخ 22 شوال 1362 الموافق ل1943/10/26
الجواب
جريدة (الأخبار) العدد 185بتاريخ 10 ذي القعدة 1362 الموافق لـ1943/11/9
(كلمة الختام في حديث سِمَاكٍ بن حرب بقلم المحدث الامام احمد بن الصديق)
(1) رواه الترمذي في (سننه5/371) و أبوداود (3806) و النسائي (سننه الكبرى 4/313) والإمام أحمد (المسند6/379) و البيهقي (السنن الكبرى8/286) والطبراني (الكبير5/391) ،وانظر متن الحديث في الرد.
(2) رئيس تحرير الجريدة.