فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 56

فعلى العبد أن يذكر هذا قولًا وفعلًا في حالتي العسر واليسر وبه يصل إلى مقام الزهد الموصل إلى الرضوان الأكبر وإذا استحضر أنه سبحانه يبغضها مع إباحة ما أحله فيها من مطعم وملبس ومسكن ومنكح وزهد فيها لبغض اللّه إياها كان متقربًا إليه ببغض ما بغضه وكراهة ما كرهه والإعراض عما أعرض عنه 000

8-آكل كما يأكل العبد فوالذي نفسي بيده لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا كأسا 0

تحقيق الألباني

( صحيح ) انظر حديث رقم 6 ـ 3 ـ في صحيح الجامع0

الشرح:

من شرح المركز لزوائد الجامع الصغير:

روى هناد في كتاب الزهد (2/411) حدثنا أبو معاوية عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال:

"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركب الحمار ويلبس الصوف ويلعق إصبعه ويأكل على الأرض ويقول إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد"وفي مسند أبي يعلى: حدثنا محمد بن بكار حدثنا أبو معشر عن سعيد عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا عائشة لو شئت لسارت معي جبال الذهب جاءني ملك إن حجزته لتساوي الكعبة فقال إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك إن شئت نبيا عبدا وإن شئت نبيا ملكا قال فنظرت إلى جبريل قال فأشار إلي أن ضع نفسك قال فقلت نبيا عبدا قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لا يأكل متكئا يقول آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد"قال الهيثمي وإسناده حسن

وروى الترمذي (2320) عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء"وفي الباب عن أبي هريرة قال أبو عيسى هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه [وصححه الألباني] "

قال المباركفوري في تحفة الأحوذي:

قوله: ( تعدل ) بفتح التاء وكسر الدال أي تزن وتساوي

( عند الله جناح بعوضة ) هو مثل للقلة والحقارة .

والمعنى أنه لو كان لها أدنى قدر

( ما سقى كافرا منها ) أي من مياه الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت