(وأقلل له من الدنيا) أي من زهرتها وزينتها ليتجافى بالقلب عن دار الغرور ويميل به إلى دار الخلود ( ومن لم يؤمن ويشهد أني رسولك فلا تحبب إليه لقاءك ولا تسهل عليه قضاءك وكثر له من الدنيا ) وذلك هو غاية الشقاء فإن مواتاة النعم على وفق المراد من غير امتزاج ببلاء ومصيبة يورث طمأنينة القلب إلى الدنيا وأسبابها حتى تصير كالجنة في حقه فيعظم بلاؤه عند الموت بسبب مفارقته وإذا كثرت عليه المصائب انزعج قلبه عن الدنيا ولم يسكن إليها ولم يأنس بها فتصير كالسجن له وخروجه منها غاية اللذة كالخلاص من السجن .
61-سل الله العفو و العافية في الدنيا و الآخرة 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 3631 في صحيح الجامع0
62-قل اللهم اغفر لي و ارحمني و عافني و ارزقني فإن هؤلاء تجمع لك دنياك و آخرتك 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4398 في صحيح الجامع0
63-ألا أخبركم بشيء إذا نزل برجل منكم كرب أو بلاء من أمر الدنيا دعا به ففرج عنه ؟ دعاء ذي النون: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 2605 في صحيح الجامع0
الشرح:
( ألا أخبركم بشيء ) يعني بدعاء بديع نافع للكرب والبلاء
( إذا نزل برجل ) يعني بإنسان وذكر الرجل وصف طردي وإنما ذكره لأن غالب البلايا والمحن إنما تقع للرجال 00
( كرب ) أي مشقة وجهد والكرب الغم الذي يأخذ بالنفس كما في الصحاح وغيره ( أو بلاء ) بالفتح والمد محنة
( من أمر الدنيا دعا به ) اللّه تعالى
( فيفرج عنه ) أي يكشف غمه قال الأزهري وغيره فرج اللّه الغم بالتشديد كشفه قالوا: بلى أخبرنا قال:
( دعاء ذي النون ) أي صاحب الحوت وهو يونس بن متى عليه السلام حين التقمه الحوت فنادى في الظلمات
( سبحانك ) تنزيه عن كل النقائص ومنها العجز وإنما قاله لأن تقديره سبحانك مأجورًا أو شهوة للانتقام أو عجزًا عن تخليصي مما أنا فيه بل فعلته بحكم الإلهية وبقتضى الحكمة