(فإن أكثرهم) يعني الناس (شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة ) والنهي عن الجشاء نهي عن سببه وهو الشبع وهو مذموم طبًا وشرعًا كيف وهويقرب الشيطان ويهيج النفس إلى الطغيان والجوع يضيق مجاري الشيطان ويكسر سطوة النفس فيندفع شرهما ومن الشبع تنشأ شدة الشبق إلى المنكوحات ثم يتبعها شدة الرغبة إلى الجاه والمال اللذان هما الوسيلة إلى التوسع في المطعومات والمنكوحات ثم يتبع ذلك استكثار المال والجاه وأنواع الرعونات وضروب المنافسات والمحاسدات ثم يتولد من ذلك آفة الرياء وغائلة التفاخر والتكاثر والكبرياء ثم يتداعى ذلك إلى الحسد والحقد والعداوة والبغضاء ثم يفضي ذلك بصاحبه إلى اقتحام البغي والمنكر والفحشاء والبطر والأشر وذلك مفض إلى الجوع في القيامة وعدم السلامة إلا من رحم ربك .
34-إن أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة 0
تحقيق الألباني
(حسن) انظر حديث رقم: 1577 في صحيح الجامع0
الشرح:
وفوائد الجوع العاجلة والآجلة المتكلفة بالرفعة في الدارين لا تحصى فإن أردت الوقوف عليها فعليك بنحو الإحياء ولا يعارضه خبر أنهم أكلوا عند أبي الهيثم حتى شبعوا لأن المنهي عنه الشبع المثقل للمعدة المبطىء بصاحبه عن العبادة كما تقرر والقسطاس المستقيم ما قاله المصطفى صلى اللّه عليه وسلم فإن كان ولا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه .
35-حلوة الدنيا مرة الآخرة و مرة الدنيا حلوة الآخرة 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 3155 في صحيح الجامع0
الشرح: